كتبت: كندا نيوز:الاثنين 16 فبراير 2026 10:14 صباحاً بين 5 و10 فبراير 2026، أجرت شركة Abacus Data استطلاعًا شمل 1,915 بالغًا كنديًا ضمن تتبعها المستمر للمشهد السياسي الفدرالي.
ويأتي هذا الاستطلاع في لحظة سياسية حساسة، عقب مؤتمر حزب المحافظين في كالجاري ومراجعة قيادة بيير بواليفير، والأهم أنه يمثل أول قراءة واضحة للمشهد السياسي بعد أسابيع من التوتر الدولي المتصاعد وتجدد التركيز على علاقة كندا بالولايات المتحدة.
وتشير النتائج مجتمعة إلى حدوث تحول ملموس في البيئة السياسية: التفاؤل بشأن اتجاه البلاد بلغ أعلى مستوى له منذ سنوات، والقلق من دونالد ترامب أصبح شبه مساوٍ للقلق الاقتصادي، والأهم أن الليبراليين فتحوا أكبر تقدم وطني لهم منذ تولي مارك كارني قيادة الحزب.
ورغم أن السباق لا يزال تنافسيًا ومتقلبًا، إلا أن ميزان الزخم يميل أكثر نحو الليبراليين.
المزاج العام: التفاؤل يصل إلى أعلى مستوى منذ سنوات
للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لم يعد الكنديون يميلون بوضوح نحو التشاؤم، فاليوم، يقول 42% إن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 42% يرون أنها تسير في الاتجاه الخاطئ، ويمثل هذا تحسنًا واضحًا مقارنة بأواخر 2024 و2025، حين كان التشاؤم يتفوق باستمرار على التفاؤل.
في المقابل، يبقى التشاؤم تجاه العالم راسخًا:
70% يرون أن العالم يسير في الاتجاه الخاطئ 76% يقولون الشيء نفسه عن الولايات المتحدةويبدو أن الكنديين يفصلون بين تقييمهم للبيئة العالمية وتقييمهم لمسار كندا الداخلي.
الأولويات: غلاء المعيشة يتصدر.. وترامب ينافس الاقتصاد
لا يزال ارتفاع تكاليف المعيشة يهيمن على الأجندة السياسية، إذ يختاره 64% كأحد أهم ثلاثة أولويات للحكومة الفدرالية، ويأتي الاقتصاد في المرتبة التالية بنسبة 40%.
اللافت هو صعود القلق من دونالد ترامب وإدارته: 39% يضعون ترامب ضمن أهم أولوياتهم الثلاث، ليصبح فعليًا مساويًا للاقتصاد كقضية محورية في السياسة الفدرالية الكندية.
وتأتي القدرة على تحمل تكاليف السكن والرعاية الصحية في المستوى التالي بنسبة 33% لكل منهما، تليهما الهجرة بنسبة 24%.
هذا الترتيب للقضايا له تأثير سياسي مباشر: بينما تبقى القدرة على تحمل التكاليف نقطة الضغط المحلية الأساسية، فإن تزايد أهمية ملف ترامب يعيد تشكيل نقاط القوة النسبية للأحزاب.
أي حزب الأفضل في التعامل مع القضايا؟
بين الذين يعتبرون غلاء المعيشة أولوية، يمتلك المحافظون أفضلية طفيفة: 36% يعتقدون أن المحافظين الأفضل في التعامل مع القضية، مقابل 34% يختارون الليبراليين—وهو فارق أصغر بكثير مما كان عليه سابقًا.
لكن الصورة تختلف جذريًا بين الذين يضعون إدارة ترامب ضمن أولوياتهم:
63% يقولون إن الليبراليين الأفضل في التعامل مع الملف 19% فقط يختارون المحافظينأي بفارق 44 نقطة لصالح الليبراليين—وهو أحد أكبر الفوارق في البيانات.
وهذا يعكس كيف أن عدم الاستقرار الدولي والعلاقة مع الولايات المتحدة يصبان في مصلحة الحكومة، وكيف أن تموضع مارك كارني في القضايا العالمية يلقى صدى لدى الناخبين الذين يرون الولايات المتحدة مصدرًا للمخاطر.
تقييم الحكومة: تراجع طفيف.. لكن ما تزال في وضع قوي
يحظى أداء الحكومة الفدرالية بقيادة مارك كارني بموافقة 52%، منخفضًا قليلًا عن 54% في أواخر يناير، و29% يعارضون أداءها.
صورة القادة: كارني يحافظ على قوة موقعه.. وبواليفير يتحسن تدريجيًا
مارك كارني يحتفظ بصورة إيجابية قوية: 51% لديهم انطباع إيجابي عنه مقابل 29% سلبي، ما يمنحه صافي تأييد +22—وهو من أعلى مستوياته منذ توليه المنصب.
أما بيير بواليفير، فتبقى نسبة الانطباعات الإيجابية عنه عند 36%، لكن السلبيات تراجعت من 48% في يناير إلى 43% الآن، ليصبح صافي انطباعه -7.
والديناميكية الأساسية ليست في اختراق جديد لأحد القادة، بل في استمرار جاذبية كارني الواسعة مقابل صورة بواليفير المحدودة خارج قاعدته.
نوايا التصويت: الليبراليون يحققون أكبر تقدم منذ تولي كارني القيادة
لو جرت انتخابات اليوم:
الليبراليون: 44% المحافظون: 37% الحزب الديمقراطي الجديد: 8% الكتلة الكيبيكية: 6% الخضر: 3% حزب الشعب: 1%مقارنة بأواخر يناير:
الليبراليون +1 المحافظون -2والأهم أن الفارق البالغ 7 نقاط هو الأكبر منذ تولي كارني قيادة الحزب.
وبين الأكثر حسمًا في نيتهم التصويت، يحتفظ الليبراليون بتقدم مشابه: 45% مقابل 39% للمحافظين.
الصورة الإقليمية
الخريطة الإقليمية مألوفة لكنها تميل لصالح الليبراليين:
تقدم مريح في المقاطعات الأطلسية وكيبيك أفضلية واضحة في أونتاريو المحافظون يهيمنون على ألبرتا، وساسكاتشوان، ومانيتوبا بريتش كولومبيا تنافسية لكنها تميل لليبراليينالانقسام العمري والتعليمي
المحافظون أقوى بين الفئة المتوسطة عمرًا الليبراليون يتقدمون بين من هم فوق 60 عامًا الليبراليون يحافظون على حضور جيد بين الشباب الليبراليون يتقدمون بين الجامعيين المحافظون يتقدمون بين أصحاب التعليم الثانوي والمهنيالرغبة في التغيير
عند سؤال الكنديين:
37% يقولون إن الليبراليين يستحقون ولاية جديدة 37% يريدون التغيير ويعتقدون بوجود بديل جيد 26% يريدون التغيير لكن لا يرون بديلًا مناسبًاوهذا يشير إلى أن كتلة الراغبين في التغيير موجودة لكنها لم تتوسع.
الخلاصة
يقول ديفيد كوليتو، الرئيس التنفيذي لـ Abacus Data، إن نتائج الاستطلاع تشير إلى أن البيئة السياسية تميل أكثر لصالح الليبراليين: ارتفاع التفاؤل، بقاء الموافقة الحكومية فوق 50%، قوة صورة كارني، وتزايد أهمية ملف ترامب—وكلها تصب في مصلحة الحكومة.
ويضيف أن اللحظة الحالية قد تكون الأكثر ملاءمة لليبراليين منذ انتقال القيادة إلى كارني، رغم أن الضغوط المتعلقة بغلاء المعيشة لا تزال قائمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :