Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أرقام مثيرة للجدل: دراسة تكشف استهداف جنسيات معينة في احتجاز المهاجرين بكندا

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 16 فبراير 2026 09:26 صباحاً أفاد تقرير جديد أن نظام احتجاز المهاجرين في كندا يوقع بشكل غير متناسب أشخاصًا من الدول الإفريقية ومنطقة الكاريبي.

ويعد هذا التقرير أول تحليل شامل يربط بين العِرق ونظام احتجاز المهاجرين في البلاد، وقد أعدّه فريق بحثي يضم محامين من تورنتو وأكاديميين من جامعة بريتش كولومبيا، ويستند التقرير إلى بيانات وكالة خدمات الحدود الكندية وإلى 50 مقابلة مع محتجزين وممثليهم القانونيين ومقدمي الخدمات في الخطوط الأمامية.

احتجاز طويل الأمد يطال مجموعات محددة

بينما بلغ متوسط مدة الاحتجاز في عام 2019 نحو أسبوعين، تُظهر أرقام وكالة الحدود الكندية أن 68% من المحتجزين لمدة 270 يومًا أو أكثر كانوا من إفريقيا أو الكاريبي.

ويشير التقرير إلى أن كندا واحدة من الدول الغربية القليلة التي لا تفرض حدًا أقصى لمدة الاحتجاز.

ويصدر هذا التقرير في الوقت نفسه الذي ينفذ فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة واسعة على الهجرة أدت إلى احتجاز عدد قياسي من الأشخاص.

ظروف قاسية وتمييز ممنهج

وبحسب الدراسة: “يتحمل الأشخاص المعرّضون للعنصرية، وخاصة الرجال السود، أشد ظروف النظام قسوة، ويواجهون حواجز منهجية تحول دون معاملتهم بإنصاف وإطلاق سراحهم في الوقت المناسب”.

وتجمع كندا بيانات الاحتجاز حسب بلد المنشأ وليس حسب العِرق، ويشير التقرير إلى أن بلد المنشأ ليس مؤشرًا دقيقًا على العِرق، ما يجعل التمييز داخل النظام “غير مرئي إلى حد كبير وغير معالج”.

شهادات تكشف عن عنصرية داخل مراكز الاحتجاز

في المقابلات، تحدث محتجزون ومحامون ومقدمو خدمات مثل الأخصائيين النفسيين عن تجارب مع العنصرية داخل نظام الاحتجاز.

وأشار بعض المحامين إلى أن معظم موكليهم كانوا من ذوي البشرة السوداء، وأن بعضهم تعرض لإهانات عنصرية من حراس السجون، أو أن الكفلاء السود خضعوا لتدقيق أشد.

وقال براسانا بالاسندارام، أحد مؤلفي التقرير ومدير عيادة Downtown Legal Services بجامعة تورنتو: “بالنسبة لكل فئة من الأشخاص الذين قابلناهم.. كان هناك إجماع على أن العِرق والعنصرية لعبا دورًا في طريقة عمل النظام”.

بيانات تكشف أن الاحتجاز الطويل يطال الأفارقة والكاريبيين

تُظهر بيانات حصلت عليها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن غالبية المحتجزين لأكثر من شهر في عام 2019 كانوا من إفريقيا والكاريبي.

وتشير البيانات المتاحة من وكالة الحدود الكندية ومجلس الهجرة واللاجئين إلى أن عدد المحتجزين ومدة احتجازهم انخفضا في السنوات الأخيرة، حيث يُفرج عن الغالبية خلال 30 يومًا.

لكن خلال العقد الماضي، تم احتجاز ما يقرب من 60 ألف شخص — بينهم مئات الأطفال — وفق تحليل التقرير لبيانات وكالة الحدود.

أسباب الاحتجاز: الخطر العام ليس العامل الرئيسي

يمكن لوكالة الحدود الكندية احتجاز غير المواطنين، بمن فيهم المقيمون الدائمون، إذا اعتُبروا غير مقبولين لدخول البلاد.

وتشمل العوامل التي تُؤخذ في الاعتبار احتمال تشكيل خطر على السلامة العامة أو احتمال الهرب.

لكن البيانات تُظهر أن أقل من 10% من المحتجزين خلال العقد الماضي اعتُقلوا بسبب خطر على السلامة العامة أو جرائم خطيرة.

ونسبة مماثلة احتُجزت بسبب مشكلات في الهوية أو نقص المعلومات.

أما الغالبية — نحو 80% — فاحتُجزوا لأن ضباط الحدود اعتقدوا أنهم قد لا يحضرون جلسات الهجرة المقبلة.

وتقول المحامية نانا يانفول إن هذه التقديرات تعتمد على “تقييمات مصداقية” يمكن أن تتسلل إليها التحيزات.

بدائل متاحة للاحتجاز.. فلماذا يُحتجز الناس؟

تؤكد الباحثة إفرات أربيل أن كندا تمتلك بدائل قوية للاحتجاز للأشخاص المشتبه بارتكابهم مخالفات هجرة.

وتسأل: “إذا لم يكن هناك تهديد للسلامة العامة، فلماذا يُحرم الناس من حريتهم في ظروف قاسية ولفترات غير محددة؟”

تأثير التمييز في جوانب أخرى من الحياة

يقول التقرير إن غير المواطنين من ذوي البشرة السوداء أو المعرّضين للعنصرية أكثر عرضة للدخول في نظام الاحتجاز لأنهم أكثر عرضة للتمييز في جوانب أخرى من حياتهم، مثل التوقيفات المرورية غير المتناسبة.

غياب الرقابة المستقلة

تشير الدراسة إلى أن وكالة الحدود الكندية — المسؤولة عن أول 48 ساعة من الاعتقال — هي الجهة الأمنية الوحيدة في البلاد التي لا تخضع لرقابة مدنية مستقلة.

ورغم إقرار قانون لإنشاء هيئة رقابية في عام 2024، إلا أنها لم تُنشأ بعد، وتقول يانفول إن هذا الأمر مقلق، خصوصًا مع نية الحكومة تعزيز إنفاذ قوانين الهجرة.

صعوبة الطعن في قرارات الاحتجاز

بعد الاعتقال الأولي، يعقد مجلس الهجرة واللاجئين جلسات مراجعة دورية لتحديد ما إذا كان الاحتجاز مبررًا.

لكن التقرير يشير إلى أن الطعن في هذه القرارات صعب، وأن العديد من المحتجزين يواجهون صعوبات في الحصول على تمثيل قانوني، خاصة بسبب تفاوت تمويل المساعدة القانونية بين المقاطعات.

توصيات لإصلاح النظام

يشمل التقرير عدة توصيات، منها:

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :