كتبت: كندا نيوز:الجمعة 13 فبراير 2026 05:33 صباحاً كشفت دراسة جيولوجية حديثة عن تفاصيل جديدة قد تفسر مكان حدوث الزلزال الكبير المتوقع قرب إسطنبول، بعد أن نجح العلماء في بناء أول نموذج ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لباطن الأرض أسفل بحر مرمرة.
البحث الذي نُشرت نتائجه في مجلة Geology ونقله موقع SciTechDaily يوضح أن الاختلافات في صلابة الصخور على طول صدع شمال الأناضول تلعب دوراً حاسماً في تحديد مكان انطلاق الزلازل القوية مستقبلاً، ما قد يحسّن دقة التنبؤ بالخطر الزلزالي في أكبر مدن تركيا.
تقع تركيا في واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطاً زلزالياً، نتيجة تفاعل عدة صفائح تكتونية كبرى هي الأوراسية والأفريقية والعربية والأناضولية، وهو ما يجعل بنيتها الجيولوجية معقّدة وشديدة الحساسية للحركات الأرضية.
وقد أدى هذا الواقع الجغرافي عبر تاريخ البلاد إلى وقوع زلازل مدمّرة عديدة، من أبرزها زلزال أرزينجان عام 1939، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص.
ومنذ ذلك الوقت لاحظ العلماء نمطاً واضحاً يتمثل في انتقال الزلازل الكبرى تدريجياً غرباً على طول الصدع، ما جعل منطقة بحر مرمرة الحلقة الأكثر إثارة للقلق اليوم، خاصة أنها لم تشهد زلزالاً كبيراً منذ أكثر من 250 عاماً، وهو ما يعني احتمال تراكم ضغط هائل تحت القشرة الأرضية.
ولفهم ما يجري في الأعماق، قاد الباحث ياسوو أوغاوا من معهد طوكيو للعلوم بالتعاون مع الباحثة تولاي كايا إيكين من جامعة بوغازيتشي دراسة اعتمدت على قياسات مغناطيسية أرضية جُمعت عبر أكثر من عشرين محطة رصد.
وسجلت تلك المحطات تغيرات دقيقة في المجالين الكهربائي والمغناطيسي للأرض، ما أتاح للعلماء إعادة بناء خريطة ثلاثية الأبعاد للمقاومة الكهربائية للصخور حتى أعماق تصل لعشرات الكيلومترات تحت قاع البحر.
وأظهرت النتائج وجود مناطق ضعيفة ميكانيكياً غنية بالسوائل وأخرى أكثر صلابة وتماسكاً، وهي الحدود التي يُرجح أن يبدأ عندها الانكسار الزلزالي.
وبحسب الباحثين فإن الزلازل الكبرى غالباً لا تبدأ داخل الصخور الضعيفة أو القوية وحدها، بل عند مناطق التماس بينها، حيث يتراكم الإجهاد إلى أن ينطلق فجأة على شكل هزة عنيفة.
هذه النتيجة تمنح العلماء مؤشراً أكثر دقة لتحديد موقع الانطلاق المحتمل للزلزال المقبل، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تحسين خطط الاستعداد وتقليل الخسائر البشرية والمادية.
ولكن الدراسة لا تعني إمكانية التنبؤ بموعد الزلزال، لكنها تقرب العلماء خطوة مهمة من معرفة أين سيبدأ، وهو السؤال الأهم لسكان المنطقة الأكثر كثافة سكانية في تركيا، والواقعة مباشرة فوق أحد أخطر الصدوع النشطة في العالم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :