Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

“نهر النيل مجرى ملوث برائحة كريهة”.. 5 وجهات خيبت آمالي بعد زيارتي لأكثر من 40 دولة

كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 10 فبراير 2026 08:10 صباحاً -هذا المقال هو تجربة مسافر ولا يمثل بالضرورة رأي موقع كندا نيوز 24-

بدأ شغفي بالسفر منذ الصغر؛ بينما كان أقراني يزينون جدرانهم بصور نجوم البوب، كنت أنا أعلق خريطة العالم وأحلم بالرحلات البعيدة.

نشأت في جنوب أفريقيا، حيث كان السفر يبدو حلمًا بعيد المنال، لكن في أوائل العشرينات من عمري خضت أول رحلة إلى الخارج — إلى لندن لمشاهدة إعادة لم شمل فرقة سبايس جيرلز، حلم طفولتي الكبير.

أوقدت تلك الرحلة في داخلي شغفًا لم يختفِ أبدًا، ومنذ ذلك الحين انتهزت كل فرصة للاستكشاف، وبينما أبهرتني بعض الوجهات، خيبت أخرى أملي، لتعلمت درسًا مهمًا وهو أن بعض الأماكن، مهما بلغت شهرتها، من الأفضل أن تبقى مجرد أحلام يقظة، وهذه خمس وجهات خيبت آمالي.

أهرامات القاهرة تحت وطأة الفوضى

في عام 2010، بدا لي التوقف لثلاثة أيام في القاهرة خلال رحلة من لندن إلى جوهانسبرغ وكأنه قدر محتوم.

كنت مفتونًا منذ الطفولة بفراعنة مصر القديمة وأساطيرها وعمارتها، لكن عند نزولي من الطائرة، اختفت مصر التي تخيلتها.

وبدلًا من ذلك، وجدت مدينة واسعة بلون بني، مشبعة بالحر والفوضى والتدهور، حيث شعرت منذ اللحظة الأولى وكأنني هدف متحرك بين الأسواق المزدحمة والتعاملات القسرية.

ثم ظهرت أهرامات الجيزة، المهيبة بالفعل، أكبر وأكثر فخامة مما يمكن لأي صورة أن تنقله، فالوقوف أمامها أثار بداخلي رهبة حقيقية لن أنساها، لكن السحر لم يدم طويلًا؛ فالمشهد حولها سيطر عليه مطاعم الوجبات السريعة، صيحات الباعة، وعوادم الحافلات السياحية، حتى نهر النيل لم يكن سوى مجرى ملوث برائحة كريهة تُفقد المكان رونقه القديم

باريس لا شيء رومانسي فيها

لطالما حلمت بباريس كرمز للرومانسية والجمال، بالسير على طول نهر السين والتأمل في برج إيفل، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا.

فالمدينة مليئة بالقسوة والزحام، ولم أشعر بالأمان كما شعرت في عواصم أوروبية أخرى، وكان التعامل الوقح أحيانًا من السكان صادمًا للسياح.

أما برج إيفل، فيبدو مهيبًا من بعيد، لكن قربه يفرض انتظارًا طويلًا، وفحوصات أمنية، وزحامًا شديدًا، كما أن الصعود إلى القمة سبّب لدي دوارًا لم أعرفه من قبل، وكان المنظر الأيقوني بالكاد يعوض قبضتي المتوترة على الدرابزين.

هوليوود أجمل في الأفلام

إذا كان السفر حبي الأول، فهوليوود كانت الثاني، نشأت على الأفلام الأمريكية التي صورتها كجنة براقة مليئة بأشجار النخيل والسحر الدائم، وكان السير على ممشى هوليوود حلمًا مطلقًا.

لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا؛ البذخ موجود، لكنه مصحوب بالفقر، القذارة، والزحام السياحي المزعج، حتى النجوم التي حلمت باستكشافها لم تسعدني رؤية المشردين حولها.

أما علامة هوليوود الشهيرة، فصعب تصويرها رغم جمالها من التلال، وعادت محاولاتي الأخيرة في 2019 بالضياع بين التلال، دون تغطية للهاتف، وعطش، ومحاطًا بالمخاطر الطبيعية حولي.

بالي: الثقافة الروحية المبالغ فيها

غالبًا ما تُصوّر بالي كجنة جزيرة للاسترخاء الروحي والهدوء الاستوائي، لكن الواقع مختلف، فالجزيرة تعاني من ازدحام السياحة الجماعية، طرق ضيقة مكتظة، وسياح صاخبون على السكوترات، مما يجعل التجربة أقرب إلى مجمع صناعي سياحي منه إلى ملاذ روحي حقيقي.

وأكثر ما أزعجني هو الجو الروحي المبالغ فيه، الذي يبدو كتريند سياحي أكثر من كونه رحلة حقيقية نحو السلام.

فخلال زيارتي العام الماضي، حضرت جلسة تأمل حيث قدم لي الرجل بجانبي نفسه باسم تارزان، عاري الصدر وبشعر طويل منسدل، فكانت تلك اللحظة تجسيدًا لتجربتي في بالي، إنها جزيرة ساحرة، لكنها غالبًا تضحي بالأصالة لصالح جمالية روحية مصطنعة.

شيانغ ماي: أكثر مدينة مملة في تايلاند

بالرغم من عشقي لتايلاند وانتقالي إليها العام الماضي، إلا أن زيارتي لشيانغ ماي في 2023 كانت مخيبة للآمال، فرغم أن المدينة هادئة ومشهورة بمعابدها الجميلة، لكن بعد زيارة عدة معابد، شعرت أن النشاطات محدودة جدًا.

ذكرياتي عن المدينة تقتصر على أزقة غبارية، نهر هادئ، وعدد من المعابد، لتبرز بين المدن النابضة والطاقة والجزر الخلابة في تايلاند كواحدة من الوجهات الهادئة، حتى أنها تكاد تثير الملل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :