كتبت: كندا نيوز:الخميس 1 يناير 2026 07:10 مساءً كشف استطلاع جديد أجرته شركة Leger أن صبر الكنديين ينفد إزاء الجمود في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، مع تراجع الثقة في قدرة رئيس الوزراء مارك كارني على إدارة المواجهات السياسية والاقتصادية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهر الاستطلاع انقساما حادا في الرأي العام، إذ قال 41 في المئة من المشاركين إنهم يثقون في كارني لإدارة علاقة كندا بواشنطن في ظل رئاسة ترامب، مقابل 40 في المئة قالوا إنهم لا يثقون بقدرته على الدفاع عن البلاد أمام قرارات ترامب السياسية والمالية.
وقال أندرو إينس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة Leger، إن الوقت لم يكن في صالح رئيس الوزراء كارني حتى الآن، مشيرا إلى أن كثيرين لا يرون دلائل واضحة على أنه الرجل المناسب للمرحلة.
وكان رد الحكومة الليبرالية على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات الكندية قد أعطى في البداية انطباعا باستعداد أوتاوا للرد بقوة على السياسات الحمائية الأمريكية.
لكن إينس قال إن المشكلة اليوم تكمن في غياب خطوات ملموسة، ما دفع الكنديين إلى التشكيك في فاعلية رد الحكومة.
وأضاف: “من الصعب تحديد ما الذي نفعله بالضبط.. لا يبدو أننا نتحرك فعليا”.
وبحسب الاستطلاع، ومع اقتراب نهاية عام 2025، يتسم المزاج العام بالتشاؤم حيال العام المقبل، إذ يتوقع 41 في المئة من الكنديين تدهور العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة في 2026، مقابل 20 في المئة يتوقعون تحسنها، بينما يرى 28 في المئة أن الوضع سيبقى على حاله.
تخفيف نهج المواجهة
وفي أغسطس، أعلن كارني تخفيف نهج “المواجهة”، كاشفا عن إلغاء الرسوم الجمركية المضادة بنسبة 25 في المئة على واردات أمريكية بقيمة 40 مليار دولار، باستثناء الصلب والألمنيوم والسيارات.
كما قال إن الخطوة جاءت تماشيا مع قرار واشنطن عدم فرض رسوم على السلع المتوافقة مع اتفاق التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، مؤكدا استعادة التجارة الحرة في الغالبية العظمى من السلع.
لكن كندا فشلت لاحقا في التوصل إلى اتفاق تجاري قبل أن ينهي ترامب المحادثات بشكل مفاجئ في أكتوبر، بسبب إعلان مثير للجدل نشرته حكومة أونتاريو لانتقاد الرسوم الجمركية، ويتضمن مقاطع للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان.
تأثير الرسوم الجمركية
أشار الاستطلاع إلى أن 82 في المئة من الكنديين يرون أن الرسوم الأمريكية كان لها تأثير كبير أو متوسط على الاقتصاد الكندي، مقابل 11 في المئة قالوا إن تأثيرها محدود أو معدوم.
كما ارتفعت هذه النسبة بين ناخبي الحزب الليبرالي إلى 89 في المئة، تلاهم أنصار حزب Bloc Québécois والحزب الديمقراطي الجديد بنسبة 88 في المئة لكل منهما، ثم المحافظون بنسبة 82 في المئة.
وعلى المستوى الشخصي، قال 56 في المئة من الكنديين إن الرسوم أثرت بشكل ملحوظ على أوضاعهم المالية ونمط حياتهم، وترتفع النسبة إلى 63 في المئة بين أنصار حزب المحافظين.
وقال إينس إنه فوجئ بحجم الشكوك المحيطة بكارني، مضيفا: “كنت أتوقع دعما أعلى.. الدعم ليس سيئا، لكنه ليس دعما كاسحا”.
وعند سؤال المشاركين عن رضاهم عن تعامل الحكومة الليبرالية مع الرسوم الأمريكية، قال 44 في المئة إنهم راضون أو راضون إلى حد ما، مقابل 43 في المئة غير راضين.
كما أشار إينس إلى أن صبر الكنديين بدأ ينفد، متسائلين عما إذا كانت الاستراتيجية الحكومية تحقق نتائج حقيقية أم لا.
وختم إينس بالقول إن الضغوط تتزايد على رئيس الوزراء وفريقه لإظهار تقدم ملموس، لكنه أشار إلى أن انخفاض التوقعات لعام 2026 قد يمنح الحكومة فرصة لتجاوزها إذا نجحت في تحقيق اختراق في مفاوضات بناءة.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين 12 و14 ديسمبر، وشمل 1519 مشاركا تبلغ أعمارهم 18 عاما فأكثر.
اقرأ أيضا:
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :