Arabnews24 | اخبار كندا

وزارة التربية والتعليم تطلق سياسة جديدة لتنظيم الرسوم المدرسية للمدارس الخاصة

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 11 يونيو 2026 02:39 مساءً محليات 68
11 يونيو 2026 , 09:28م

الدوحة - قنا

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم، الإصدار الأول من سياسة الرسوم المدرسية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة 2026، والتي يبدأ تطبيقها اعتبارا من العام الأكاديمي 2027-2028.

وتهدف السياسة الجديدة للرسوم إلى إرساء إطار تنظيمي واضح وموحد لاعتماد الرسوم الدراسية ورسوم التشغيل والخدمات والرسوم الاختيارية، وربط أي زيادات مستقبلية بمعايير مالية وأكاديمية وتشغيلية محددة، بما يعزز جودة التعليم، ويحقق العدالة والشفافية، ويحافظ على التوازن بين استدامة المدارس الخاصة وحماية أولياء الأمور من الزيادات غير المبررة.

وفي هذا الإطار، قال السيد عمر عبد العزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: "إن إطلاق السياسة الجديدة يمثل خطوة تنظيمية وتطويرية غير مسبوقة في قطاع التعليم الخاص بدولة قطر، ويأتي ضمن جهود الوزارة المتواصلة لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، بما يعزز استدامة القطاع، ويرفع تنافسيته، ويحسن جودة مخرجاته، ويحقق التوازن بين مصالح المستثمرين والمدارس وأولياء الأمور والطلبة".

وأضاف النعمة خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق السياسة: "أن الوزارة أعدت هذه الوثيقة استجابة للمطالبات المتكررة من المستثمرين ومشغلي المدارس وأولياء الأمور بضرورة وجود إطار واضح ومعلن ينظم آليات اعتماد الرسوم الدراسية وطلبات تعديلها، ويوفر رؤية واضحة لجميع الأطراف تساعدهم على التخطيط المالي والاستثماري على المدى الطويل".

وأوضح أن السياسة الجديدة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الوزارة، إذ جرى إعدادها بعد دراسة أفضل الممارسات والتجارب الدولية، لضمان بناء منظومة تنظيمية حديثة تتوافق مع التطورات التي يشهدها قطاع التعليم الخاص على المستويين المحلي والعالمي.

وأشار إلى أن السياسة الجديدة للرسوم "لا تستهدف فرض قيود إضافية على المستثمرين أو الحد من نمو التعليم الخاص"، وإنما تهدف إلى وضع معايير معلنة وواضحة لدراسة الرسوم وطلبات تعديلها، بما يعزز العدالة والشفافية، ويحد من الاجتهادات الفردية.

ولفت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى أن الوزارة وضعت كذلك منهجية واضحة لاحتساب الرسوم الخاصة بالمدارس الجديدة، تستند إلى دراسات الجدوى الاقتصادية والمعايير التشغيلية، بما يضمن استدامة المشاريع التعليمية ويشجع على استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية، ويوسع الخيارات التعليمية المتاحة أمام أولياء الأمور.

وبين أن طلبات تعديل الرسوم في المدارس القائمة ستخضع لمعايير موضوعية ومعلنة تراعي معدلات التضخم والتكاليف التشغيلية ومستوى جودة الأداء الأكاديمي، بما يحقق التوازن بين تمكين المدارس المتميزة من تطوير خدماتها واستدامتها المالية، وبين حماية مصالح أولياء الأمور.

بدورها، قالت الدكتورة رانية محمد مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام التراخيص الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن السياسة الجديدة تمثل نقلة نوعية في تنظيم الرسوم الدراسية، إذ ترتكز على تعزيز النزاهة والشفافية، وتحقيق التوازن بين حق المدارس في تطوير خدماتها التعليمية، وحق أولياء الأمور والطلبة في وضوح الإجراءات والاستقرار المالي والتعليمي.

وأضافت أن الوزارة أطلقت الإصدار الأول من السياسة لعام 2026 بعد تطبيقها بصورة تجريبية على طلبات الرسوم الخاصة بالعام الأكاديمي 2026-2027، بهدف اختبار الضوابط والمعايير والتأكد من فاعليتها قبل بدء التطبيق الرسمي اعتبارا من العام الأكاديمي 2027-2028.

وأوضحت أن السياسة تستند إلى أحكام القانون رقم (23) لسنة 2015 بشأن تنظيم المدارس الخاصة، إلى جانب القرارات الوزارية واللوائح والأدلة الإرشادية ذات الصلة، لتكون مرجعًا تنظيميًا موحدًا لجميع المدارس الخاصة والجهات ذات العلاقة.

ونوهت مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة بأن الوزارة أعادت تنظيم مواعيد تقديم طلبات زيادة الرسوم بما يتوافق مع اختلاف الأنظمة التعليمية، حيث تقدم المدارس التي يبدأ عامها الدراسي في يناير أو أبريل طلباتها خلال شهر سبتمبر، بينما تقدم المدارس التي يبدأ عامها في سبتمبر طلباتها خلال شهر ديسمبر، بما يحقق مرونة أكبر ويمنح المدارس وقتا كافيا لاستكمال متطلبات الدراسة.

وأشارت مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام التراخيص الخاصة بالوزارة، إلى أن السياسة الجديدة تمنح أولياء الأمور فترة تصل إلى عام ونصف العام قبل تطبيق أي زيادة معتمدة، بعد أن كان الإعلان عنها يتم قبل فترة قصيرة من بدء العام الدراسي، ما يمنح الأسر فرصة كافية للتخطيط المالي واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار الطالب أو انتقاله إلى مدرسة أخرى.

وأكدت أن الوزارة استحدثت لأول مرة سقفا واضحا للزيادات في الرسوم الدراسية ليكون المرجع الأساسي عند دراسة الطلبات، بما يمنع الزيادات غير المبررة، ويحقق التوازن بين جودة الخدمات التعليمية والقدرة المالية للأسر.

وبينت أن السياسة شهدت كذلك تغييرا في آلية احتساب الزيادة، إذ أصبح الأداء الأكاديمي وجودة التعليم المعيار الرئيس، بعد أن كان التركيز في السابق ينصب بدرجة أكبر على الجوانب المالية، مشيرة إلى أن نسبة الزيادة تختلف من مدرسة إلى أخرى وفقًا لنتائج التقييم، إذ لم تحصل بعض المدارس على أي زيادة، بينما حصلت مدارس أخرى على زيادات بلغت 2 و3 بالمئة.

وأوضحت الدكتورة رانية محمد أن "من أبرز الضوابط الجديدة اشتراط مرور ثلاث سنوات على ترخيص المدرسة أو الروضة قبل التقدم بطلب زيادة الرسوم الدراسية، مع استثناء رسوم التشغيل والخدمات والرسوم الاختيارية، وعدم السماح للمدارس التي حصلت على زيادة خلال السنوات الثلاث الماضية بالتقدم بطلب جديد، إلى جانب اشتراط ألا تقل نسبة التسجيل عن 65 بالمئة من الطاقة الاستيعابية، وألا تتجاوز نسبة الإشغال 100 بالمئة إلا في الحالات التي تعتمدها الوزارة".

وأشارت إلى أن السياسة الجديدة تضمنت عقوبات على المدارس، التي تقدم بيانات أو مستندات غير صحيحة بقصد التأثير على دراسة الطلبات، تتمثل في حرمانها من التقدم بطلبات زيادة الرسوم لدورتين متتاليتين، مع إمكانية تطبيق العقوبات القانونية المنصوص عليها في التشريعات النافذة.

وقالت: "إن السياسة نصت كذلك على توزيع أي زيادة تتجاوز 5 بالمئة على عامين دراسيين متتاليين، لمراعاة القدرة المالية لأولياء الأمور، كما ألزمت المدارس التي تطبق أكثر من منهج بتقديم قوائم مالية مستقلة لكل منهج، واعتمدت احتساب الدرجة الكاملة للمعيار الأكاديمي في الحالات التي يتعذر فيها إجراء التقييم أو الاختبارات الدولية لأسباب خارجة عن إرادة المدرسة".

وأضافت أن "الوزارة استحدثت مسارات للتعافي المالي والأكاديمي لمعالجة الحالات الخاصة، حيث تتولى إدارة تراخيص المدارس الخاصة إعداد خطط للتعافي المالي للمدارس التي تواجه تحديات مالية، بينما تلتزم المدارس التي تعاني قصورًا أكاديميًا بإعداد خطط تطوير وتحسين محددة بزمن، مع إمكانية الجمع بين المسارين وفق نتائج دراسة كل حالة".

وكشفت مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام التراخيص الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الوزارة ستصدر جداول الرسوم لجميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والبالغ عددها 355 مدرسة وروضة، سواء تقدمت بطلبات تعديل الرسوم أم لم تتقدم، وذلك وفق نموذج موحد يتضمن سنة الإصدار ويظل نافذا حتى إصدار نسخة جديدة.

وبينت أن نتائج التطبيق التجريبي أظهرت تقدم 99 مدرسة وروضة بطلبات لزيادة الرسوم أو رسوم التشغيل والخدمات والرسوم الاختيارية، منها 57 طلبا لزيادة الرسوم الدراسية ورسوم التشغيل معا، و20 طلبا خاصا برسوم التشغيل والخدمات فقط، فيما استبعد 22 طلبا لعدم استيفاء الشروط، ووافقت الوزارة على منح زيادات لـ 54 مدرسة وروضة استوفت المعايير.

ونوهت بأن نتائج التطبيق أظهرت تصنيف ثلاث مدارس ضمن مسار التعافي المالي، و13 مدرسة ضمن مسار التعافي الأكاديمي، وثلاث مدارس ضمن المسارين معا، مشيرة إلى أن المدارس المحولة إلى التعافي المالي لم تحصل على زيادات بسبب عدم تطابق البيانات المالية، أو عدم استيفاء متطلبات التحليل المالي، أو لعدم وجود مبررات كافية.

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :