Arabnews24 | اخبار كندا

جامعة الدوحة| دفعة 2026 كفاءات تواكب متغيرات سوق العمل

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 12:27 صباحاً محليات 38
21 مايو 2026 , 07:00ص

❖ محمد الجعبري

- الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والابتكار بصمة الخريجين

- من قاعات الدراسة إلى العمل.. الخريجون يبدأون رحلة التأثير

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، احتفلت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، باليوم الثاني من حفل تخريج دفعة 2026 في مركز قطر الوطني للمؤتمرات. 

حضر الحفل سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، رئيس مجلس أمناء جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وأعضاء مجلس الأمناء، وسعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب الهيئة الإداريّة والهيئة التعليميّة في الجامعة وعائلات الطلبة المتفوّقين. كما تضمن الحفل كلمة رئيسية ألقاها حمد مبارك الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو.

بلغ عدد خريجي هذا العام 1321 طالباً وطالبة من مختلف البرامج والتخصصات، من بينهم أكثر من 250 طالباً متفوّقاً، مما يعكس التزام الجامعة المستمر بالتميّز الأكاديمي والتعليم التطبيقي.

وتشمل الدفعة 484 خرّيجاً من كلية الأعمال، و285 خرّيجاً من كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، و341 خرّيجاً من كلية الهندسة والتكنولوجيا، و211 خرّيجاً من كلية العلوم الصحية، بما يعكس تنوع البرامج الأكاديمية واتساع مجالات التخصص في الجامعة.

كما عكس هذا العام نجاح عدد من المشاريع والابتكارات الطلابية التي تم تطويرها خلال المسيرة الأكاديمية، مما يجسد تركيز الجامعة على التعلّم التطبيقي، وريادة الأعمال، والبحث العلمي التطبيقي. ومن بين هذه المبادرات مشروع “بي ماي سينس”، وهو منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى دعم الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية من خلال الترجمة الفورية والتقنيات الذكية القابلة للارتداء.

كما شملت المشاريع الأخرى"اوباس”، وهو نظام ذكي لتحليل الأداء الرياضي ورصد حالات التسلل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروع للتقييم المستدام لدورة الحياة لسلسلة إمداد الأمونيا الزرقاء المرتبطة بحلول الطاقة النظيفة، وأبحاث تناولت تمثيل المرأة في قطاع التكنولوجيا في قطر، إضافة إلى حلول هندسية مبتكرة مثل نظام تبريد مصمم لملابس رجال الإطفاء. وتعكس هذه المبادرات روح الإبداع والابتكار والقدرة على تطوير حلول عملية لدى طلبة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في مختلف التخصصات.

وتعكس هذه الدفعة الطبيعة الديناميكية والمستقبلية للمنظومة الأكاديمية في الجامعة، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهندسة، والعلوم الصحية، وابتكار الأعمال، والتقنيات الرقمية. ومن خلال المختبرات المتقدمة، وبيئات المحاكاة، والشراكات مع القطاع الصناعي، وفرص البحث التطبيقي، اكتسب الطلبة المهارات العملية والقدرات القيادية اللازمة للإسهام بفعالية في سوق العمل.

وخلال حفل تخريج دفعة 2026 من جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أعربت الخريجة ولاء حسن، المتحدثة باسم الدفعة، عن فخرها واعتزازها بتمثيل زملائها الخريجين والخريجات في هذه المناسبة الاستثنائية، مؤكدة أن يوم التخرج يمثل تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والصبر والسعي نحو تحقيق الأحلام والطموحات.

واستهلت ولاء حسن كلمتها بحمد الله تعالى والصلاة والسلام على الرسول الكريم، قبل أن تتوجه بالتحية إلى قيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأولياء الأمور والحضور، معبرة عن امتنانها لكل من كان شريكًا في رحلة النجاح التي توّجت بهذا اليوم.

وأكدت أن لحظة التخرج ليست مجرد نهاية لمرحلة دراسية، بل هي بداية لمرحلة جديدة مليئة بالمسؤوليات والطموحات، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تحمل في طياتها مشاعر مختلطة من الفخر والحنين والامتنان، بعد سنوات حفلت بالتحديات والتجارب التي صاغت شخصيات الطلبة ورسخت فيهم معاني الصبر والاجتهاد.

وفي حديثها عن تجربتها الشخصية، استعرضت ولاء حسن تفاصيل بداياتها في المجال الصحي، مستذكرة أولى خطواتها داخل الجامعة والمستشفى، واصفة تلك اللحظات بأنها كانت مليئة بالرهبة والمسؤولية، خاصة عندما واجهت للمرة الأولى مواقف إنسانية صعبة خلال تدريبها العملي في المستشفى. وأوضحت أن هذه التجارب، رغم قسوتها، شكّلت نقطة تحول مهمة في مسيرتها التعليمية والمهنية، وعززت لديها الإحساس بعظمة الرسالة الإنسانية التي يحملها العاملون في القطاع الصحي.

وأضافت أن دراسة تخصص العلاج التنفسي لم تكن سهلة، بل تطلبت الكثير من الصبر والعمل الجاد، خصوصًا في ظل المسؤولية المرتبطة بالتعامل مع حياة المرضى وصحتهم، مؤكدة أن الجامعة وفّرت لها ولزملائها بيئة تعليمية متكاملة ساعدتهم على اكتساب المهارات العلمية والعملية اللازمة، ومكّنتهم من التحول إلى كوادر مؤهلة قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة المرضى والمجتمع.

وأشارت إلى أن الطريق نحو التخرج لم يكن خاليًا من الصعوبات أو لحظات الشك، إلا أن الإيمان بالله، والثقة بالقدرة على النجاح، والدعم الذي تلقاه الطلبة من أساتذتهم وأسرهم، كان دافعًا للاستمرار وتجاوز مختلف التحديات. واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، مؤكدة أن النجاح الحقيقي هو ثمرة السعي والإصرار والعمل المتواصل.

كما وجهت المتحدثة باسم الدفعة رسالة شكر وتقدير إلى أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية في الجامعة، مشيدة بجهودهم الكبيرة في دعم الطلبة وإرشادهم طوال سنوات الدراسة، مؤكدة أن ما قدموه من علم وتوجيه كان حجر الأساس في هذا الإنجاز.

ولم تغفل ولاء حسن الدور الكبير للأسر وأولياء الأمور، حيث عبّرت بكلمات مؤثرة عن امتنانها للآباء والأمهات الذين رافقوا أبناءهم بالدعاء والدعم والصبر طوال الرحلة التعليمية، مؤكدة أن هذا النجاح هو ثمرة تضحياتهم ومحبتهم وإيمانهم بأبنائهم.

وفي ختام كلمتها، أكدت ولاء حسن أن لكل خريج قصة كفاح خاصة به، وأن هذه اللحظة ما هي إلا بداية لطريق جديد من الطموح والعطاء، داعية زملاءها إلى مواصلة السعي نحو تحقيق أحلامهم وخدمة أوطانهم بعلمهم ومهاراتهم، ومشددة على أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على ترك أثر إيجابي في المجتمع والمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا.

وشهدت دفعة 2026 تخريج أولى دفعات عدد من البرامج الأكاديمية الجديدة، من بينها بكالوريوس الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي الذي تم تطويره بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، إضافة إلى بكالوريوس هندسة التشييد، وماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، وماجستير العلوم في سلامة العمليات. وتعكس هذه البرامج التزام جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتطوير تخصصات مستقبلية تدعم الأولويات الوطنية من خلال التعليم التطبيقي المبتكر.

وتشكّل هذه المناسبة محطة مهمة في مسيرة خريجي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث تتوّج سنوات من الاجتهاد، والتطوير المهني، والتدريب العملي. كما تؤكد التزام الجامعة بتقديم تعليم تطبيقي يربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي بما يواكب المتغيرات المتسارعة في المجتمع وسوق العمل.

وخلال مسيرتهم الأكاديمية، استفاد الطلبة من نموذج تعليمي يرتكز على الابتكار وحل المشكلات، مما أسهم في تطوير مهارات أساسية مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيّف، والقيادة، وهي مهارات ضرورية في عالم يشهد تطورات متسارعة.

ومع انطلاق خرّيجي دفعة 2026 نحو المرحلة المقبلة من مسيرتهم، تحتفي الجامعة بإنجازاتهم وتتطلع إلى مساهماتهم المستمرة في مختلف القطاعات محلياً وعالمياً. ويحمل الخرّيجون معهم قيم الجامعة المتمثلة في التميّز، والنزاهة، والتعلّم المستمر، وهم على أتم الاستعداد للإسهام في تطوير مجتمعاتهم وقطاعاتهم المختلفة.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :