Arabnews24 | اخبار كندا

الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرمان حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج للعالم الثالث تواليا

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 11:27 صباحاً عربي ودولي 0
19 مايو 2026 , 06:15م

غزة - قنا

يواصل الاحتلال الإسرائيلي، للعام الثالث على التوالي ومنذ بدء عدوانه على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023، حرمان حجاج القطاع من أداء فريضة الحج، في ظل الإغلاق التام للمعابر والمنافذ.

يأتي ذلك في وقت يعمل فيه معبر رفح البري، المنفذ الرئيسي لسفر الحجاج برا إلى الأراضي المصرية ومنها جوا إلى المملكة العربية السعودية، بشكل جزئي ووفق قيود يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وتعقيدات أمنية تحول دون سفر الحجاج من قطاع غزة.

  وتقدر الحصة السنوية لقطاع غزة من الحجاج بـ2500 حاج من إجمالي حصة دولة فلسطين البالغة 6600 حاج سنويا، يجري اختيارهم عبر القرعة العلنية، إلا أن استمرار الحرب وفرض الحصار العسكري المشدد أحال بين آلاف المسجلين وبين أشواقهم لأداء فريضة الحج.

وكشف أمير أبو العمرين مدير عام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، عن حرمان حوالي 10 آلاف فلسطيني في غزة من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي رغم استكمالهم الإجراءات منذ سنوات.

وأوضح في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الحصة السنوية الدقيقة تبلغ 2508 حجاج، وأن هناك 2473 حاجا فلسطينيا مقبولين منذ عام 2013 وكان يفترض سفرهم، توفي منهم 71 حاجا وهم ينتظرون دورهم، فيما لا يزال 2402 حاج من غزة محرومين حتى اليوم.

وأكد أبو العمرين أن هذا المنع يمثل انتهاكا صارخا للحق في حرية العبادة المكفول بالشرائع والمواثيق الدولية، داعيا المؤسسات الدينية والعلماء في العالم الإسلامي لمناصرة القضية وإنصاف حجاج قطاع غزة الذين حرموا من أداء الفريضة بسبب إجراءات الاحتلال ضدهم وضد قطاع غزة بشكل عام.

من جانبه، أوضح محمد الأسطل رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، أن الجمعية استنفدت كافة الجهود مع الجهات المختلفة محليا وعربيا، للحصول على ضمانات حقيقية لخروج حجاج قطاع غزة بأمن وسلام دون جدوى، معربا عن خيبة أمله في أن أيا من تلك الجهود لم تفلح بإرغام الاحتلال على توسيع العمل والحركة عبر معبر رفح لضمان حرية التنقل لحجاج غزة.

وقال في تصريحات لـ/قنا/، إن آلاف الحجاج الفلسطينيين في غزة، كانوا يتطلعون لأداء الفريضة أسوة بالمسلمين في جميع أصقاع الأرض، بعد أن اجتازوا قرعة الحج منذ عام 2013، وانتظروا لسنوات طويلة دورهم لأداء الشعيرة العظيمة، لكن كل آمالهم اصطدمت بصخرة المنع والعقوبات الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق قطاع غزة وأهله.

وأضاف أن غزة جرحها عميق ولا يداويه خروج 2500 حاج، وكنا نسعى بعد انتهاء الحرب للانتقال بأهل القطاع من حالة اليأس والجمود إلى الفسحة والأمل والحركة، وتحقيق أداء فريضة الحج لمن حرموا منها.

وعلى الصعيد الإنساني، رصدت /قنا/ لوعة الحرمان في شهادات حية لحجاج القطاع، حيث يقول عبدالحميد حسن الحاج، الذي ظهر اسمه في قرعة عام 2024 بعد انتظار منذ 2021، إن العدوان الإسرائيلي وإغلاق معبر رفح حرمه وغيره من الحجاج من السفر، في ظل استمرار الحصار والجوع وضيق الحال.

وأضاف "نشعر بالظلم والقهر ونحن نرى أهلنا من الحجاج في الضفة الغربية والدول العربية يؤدون مناسكهم، ووجهنا مناشدات لجميع الدول والجهات المختصة لفتح الطريق أمام الحجاج خاصة كبار السن، لتحقيق حلم العمر برؤية الكعبة وجبل عرفات والأماكن المقدسة قبل أن يدركهم الموت، لكن للأسف بقيت الحسرة في قلوبنا ولم يتحقق لنا ما نريد بفعل الاحتلال الذي يصر على قتل كل ما هو مفرح لأهل غزة".

وفي السياق ذاته، عبر الفلسطيني محمد عبدالرحمن، الذي سجل للحج قبل سنوات، عن غصته جراء الحرمان قائلا: "ظروف الحرب القاسية والمدمرة عاقت وصولنا، ونحن نتوق لعيش المناسك واقعا لا سماعا، نشتاق لماء زمزم، وللطواف، والسعي بين الصفا والمروة، والصلاة في المسجد النبوي".

ويؤكد عبدالرحمن أن حجاج غزة يعيشون ظروفا استثنائية من المعاناة ويناشدون منذ سنوات للوقوف معهم وتسهيل خروجهم لزيارة بيت الله الحرام وتخفيف وطأة الحرب عن كاهلهم، لكن لا أحد ينظر لهم أو يشعر بهم، فهم يموتون شوقا لرؤية بيت الله الحرام وتحقيق آمالهم في الحج.

وكانت أفواج حجاج بيت الله الحرام من الفلسطينيين، بدأت الأسبوع الماضي بالتفويج من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وأراضي الـ48، حيث وصل بعضهم إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة، فيما لما يستطع أي حاج من قطاع غزة السفر لأداء الفريضة.

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :