عبد الله حامد الملا، مدير إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة قطر
❖ غنوة العلواني
- بيئة جامعية محفزة تُعد الطلبة لسوق العمل وخدمة المجتمع
- منصات لاكتشاف المواهب وتنمية مهارات العمل الجماعي
- جوائز الحياة الطلابية منصة تقدير تصنع جيلاً قيادياً
كشف السيد عبد الله حامد الملا، مدير إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة قطر، عن توجه الجامعة نحو ترسيخ بيئة طلابية محفزة تسهم في إعداد طلبة متميزين أكاديميًا وشخصيًا، مشيرًا إلى أن «جوائز الحياة الطلابية» تمثل أحد أبرز الأدوات التي تعتمدها الجامعة لتعزيز التنافس الإيجابي وتشجيع الابتكار والعمل التطوعي والأنشطة المختلفة، بما يدعم تحقيق رؤية الجامعة في إحداث أثر نوعي في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأوضح الملا، في حوار خاص لـ«الشرق»، أن هذه الجوائز لا تقتصر على التكريم، بل تشكل منظومة متكاملة لتطوير قدرات الطلبة، من خلال تحفيزهم على المشاركة الفاعلة واكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي، إلى جانب إبراز النماذج المتميزة التي تسهم في رفع جودة المخرجات الطلابية، وتعزيز جاهزية الطلبة للاندماج في سوق العمل والمساهمة في التنمية الوطنية. فإلى تفاصيل الحوار:-
◄ ما الرؤية التي تسعى جامعة قطر لتحقيقها من خلال تنظيم حفل جوائز الحياة الطلابية بشكل سنوي؟
تسعى جامعة قطر إلى أن تكون رائدة في تحقيق الأثر النوعي للتعليم والبحوث، ودعم التنمية المستدامة الشاملة لدولة قطر حيث إن الجامعة تعمل على تعزيز بيئة جامعية محفزة تُمكّن الطلبة وتُبرز تميزهم في مختلف مجالات الحياة الطلابية، بما يدعم نموهم الأكاديمي والشخصي ويُعدّهم للمساهمة الفاعلة في المجتمع. وتعتمد الجامعة على عدة محاور رئيسية من أجل تحقيق ذلك من خلال تمكين الطلبة وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الجامعية وتحفيز التميز والإبداع في الحياة الطلابية وتنمية المهارات الشخصية والقيادية وإعداد جيل مؤهل لخدمة المجتمع والتنمية الوطنية.
- طلبة متميزون
◄ كيف تعكس هذه المبادرات التزام جامعة قطر بإعداد طلبة متميزين؟
تعكس هذه المبادرات رؤية الجامعة في إعداد طالب متكامل، حيث لا يقتصر الدور على التحصيل الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي من خلال الأندية والمنظمات الطلابية، وتعزيز روح المسؤولية عبر العمل التطوعي، إلى جانب دعم الصحة البدنية من خلال الأنشطة الرياضية، وتزويد الطلبة بخبرات عملية عبر برامج التوظيف الطلابي، مما يؤهلهم للإسهام الفعّال في خدمة المجتمع وسوق العمل.
◄ كيف يسهم حفل جوائز الحياة الطلابية في تعزيز تجربة الطالب وبناء شخصيته؟
حفل الجوائز يشكل منصة تقدير شاملة لكافة مجالات التميز، سواء في الأنشطة الطلابية أو المبادرات التطوعية أو الإنجازات الرياضية أو الأداء في التوظيف الطلابي. هذا التكريم يعزز شعور الانتماء لدى الطلبة، ويحفزهم على الاستمرار في المشاركة، ويُبرز النماذج الملهمة التي يمكن لبقية الطلبة الاقتداء بها.
فالجائزة لا تقتصر على التكريم، بل هي رحلة تطوير متكاملة، حيث تدفع الطالب لاكتشاف قدراته الحقيقية وتعزز مهارات القيادة والتواصل وتبني الثقة بالنفس وتنمّي روح المبادرة والمسؤولية وتطوّر مهارات إدارة الذات والوقت لدى الطالب كما أن المشاركة في الأنشطة المرتبطة بالجائزة تضع الطالب في مواقف واقعية، يتعلم من خلالها: كيفية التعامل مع الضغوط والعمل ضمن بيئات مختلفة ومتنوعة والتكيف مع تحديات حقيقية تشبه بيئة العمل المستقبلية وهذا كله ينعكس بشكل مباشر على جاهزية الطالب للحياة المهنية بعد التخرج.
- تنمية المهارات
◄ ما الدور الذي تلعبه الأنشطة الطلابية في تنمية المهارات القيادية لدى الطلبة؟
الأنشطة الطلابية، توفر بيئة تطبيقية يمارس فيها الطلبة أدواراً قيادية حقيقية، مثل إدارة الفرق، وتنظيم الفعاليات، واتخاذ القرارات، والتخطيط الاستراتيجي. كما أن العمل التطوعي يعزز مهارات المبادرة والمسؤولية، بينما تساهم الأنشطة الرياضية في بناء روح الفريق والانضباط.
◄ إلى أي مدى تساهم هذه الجوائز في تحفيز روح التنافس الإيجابي بين الطلبة؟
تسهم الجوائز بشكل كبير في خلق بيئة تنافسية صحية، حيث يتسابق الطلبة والأندية والمنظمات لتقديم أفضل المبادرات والإنجازات، سواء في العمل التطوعي أو الأنشطة الرياضية أو الفعاليات الطلابية. هذا التنافس يرفع من جودة المخرجات ويعزز ثقافة الابتكار والتعاون في آنٍ واحد.
- جوائز الحياة الطلابية
◄ ما أبرز الفئات والمجالات التي تشملها جوائز الحياة الطلابية لهذا العام لتكريم المبدعين والمتميزين؟
تنقسم جوائز الحياة الطلابية إلى عدة فئات تغطي مختلف جوانب التجربة الجامعية، ومنها جائزة القيادة الطلابية وجائزة العمل التطوعي وجائزة الأندية والمنظمات الطلابية وجائزة الطالب الرياضي وجائزة التوظيف الطلابي وجائزة العضو المميز في الأندية والمنظمات الطلابية وبالإضافة إلى جائزة الإسهامات بتكريم الطلاب أصحاب الإسهام والإنجاز في الأنشطة اللاصفية المختلفة. وهذا التنوع يعكس حرص الجامعة على تكريم التميز بجميع أشكاله وليس في جانب واحد فقط.
◄ حدثنا عن المعايير المعتمدة لتقييم المبادرات والطلبة المرشحين لضمان الشفافية والتميز في اختيار الفائزين؟
التقييم يتم وفق معايير واضحة ومهنية تعتمد على حجم ونوعية المشاركة في الأنشطة والأثر الذي أحدثه الطالب داخل الجامعة أو خارجها والمهارات المكتسبة مثل القيادة، العمل الجماعي، وحل المشكلات والمبادرات الشخصية والابتكار وبالإضافة إلى الأداء الأكاديمي والسلوك العام وذلك من خلال مصفوفة تقييم دقيقة تقيس جوانب مثل التأمل الذاتي، القدرة على التأثير، وعدد المبادرات والمشاركات.
- زيادة الإقبال الطلابي
◄ هل زاد الإقبال عليها خلال السنوات الأخيرة؟
في السنوات الأخيرة هناك إقبال متزايد من قبل الطلبة على الترشح لهذه الجوائز وهذا مؤشر إيجابي يعكس ارتفاع وعي الطلبة بأهمية الأنشطة اللاصفية ورغبتهم في بناء ملفات شخصية قوية وزيادة جودة المشاركات والمبادرات الطلابية وحرصهم على اكتساب مهارات جديدة وإثراء تجربتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية وأصبحت الجائزة اليوم هدفًا يسعى له الطلبة المتميزون، وليس مجرد تكريم.
◄ كيف تعكس هذه المبادرات التزام جامعة قطر بإعداد طلبة متميزين قادرين على الإسهام في خدمة المجتمع؟
الجائزة لا تقتصر على التكريم، بل هي رحلة تطوير متكاملة، حيث تدفع الطالب لاكتشاف قدراته الحقيقية وتعزز مهارات القيادة والتواصل وتبني الثقة بالنفس وتنمّي روح المبادرة والمسؤولية وتطوّر مهارات إدارة الذات والوقت لدى الطالب
◄ كيف تنعكس المشاركة في الحياة الطلابية على الأداء الأكاديمي للطالب؟
المشاركة الفاعلة في الأنشطة تساعد الطلبة على تطوير مهارات إدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، وتحمل المسؤولية، وهي مهارات تنعكس إيجاباً على أدائهم الأكاديمي. كما أن التوازن بين الدراسة والمشاركة يعزز من دافعية الطالب ويزيد من ارتباطه بالبيئة الجامعية.
تعزيز الثقة
◄ ما أهمية تكريم الطلبة في تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودعم طموحاتهم المستقبلية؟
إن تكريم الطلبة يمنحهم شعوراً حقيقياً بالتقدير والإنجاز، ويعزز ثقتهم بقدراتهم، خاصة عندما يتم الاعتراف بجهودهم في مجالات متنوعة مثل العمل التطوعي، والأنشطة الرياضية، والقيادة في الأندية، أو التميز في التوظيف الطلابي. هذا التقدير يشكل دافعاً قوياً للاستمرار في التطور وتحقيق أهدافهم المستقبلية.
- مواكبة سوق العمل
◄ كيف يمكن تطوير جوائز الحياة الطلابية لتواكب متطلبات سوق العمل والتغيرات الحديثة؟
يمكن تطوير الجوائز من خلال ربط معاييرها بمهارات متعددة مثل الابتكار، وريادة الأعمال، والعمل الجماعي، والمهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي كما يمكن تعزيز الشراكات مع جهات التوظيف لربط التوظيف الطلابي بالفرص المهنية، وتوسيع نطاق التقييم ليشمل أثر المبادرات التطوعية والمجتمعية، بالإضافة إلى إدماج معايير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
◄ ما دور الجامعة في اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها ضمن بيئة تعليمية محفزة؟
تلعب الجامعة دوراً محورياً من خلال توفير منصات متنوعة لاكتشاف المواهب، مثل الأندية والمنظمات الطلابية، والفعاليات الثقافية والرياضية، وبرامج التطوع، وفرص التوظيف الطلابي. كما تقدم الدعم من خلال التدريب والإرشاد، وتوفير الموارد، وخلق بيئة تشجع على الابتكار والمبادرة، مما يساعد الطلبة على تطوير قدراتهم وتحويل مواهبهم إلى إنجازات ملموسة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :