شعار جامعة الدول العربية
القاهرة- قنا
أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم، إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي، على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية، لحث المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها الخبيثة تجاه المدينة ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
جاء ذلك في القرار الصادر عن المجلس في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، والتي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
واعتبر المجلس أن هذه الإجراءات العدوانية، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، واستفزازا غير مسبوق لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وتقويضا لحرية العبادة، وادان بشدة للسياسات والإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من الوصول إليه وإقامة الصلوات والشعائر الدينية فيه، خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وما بعدهما.
وحذر المجلس من أن الحصار الإسرائيلي المطبق على البلدة القديمة في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ورعاية حكومة الاحتلال للجماعات الإرهابية اليهودية المتطرفة التي تقتحم المسجد الأقصى وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه، وتقويض أساساته من خلال الحفريات الممنهجة أسفله؛ مشيرة إلى أن كل هذا يؤسس لنوايا إسرائيلية خطيرة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد وتقسيمه، وإخضاعه لسياسات الاحتلال الأمنية والسياسية والدينية.
وأعرب المجلس عن الإدانة الشديدة والرفض القاطع للإجراءات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية التي تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، وتقويض حرية العبادة في كنائس المدينة، الأمر الذي يشكل مساساً بالغاً بالوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات المدينة، ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة، والتي كان آخرها منع العديد من الشخصيات الدينية بمن فيهم بطريرك اللاتين في القدس، من الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها.
وأكد المجلس أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المُقدَّسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربيّة الإسلاميّة والمسيحيّة، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، مشددا على أنّ المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسيّ الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوازرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه، كما أكد أهمية دور لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، ودعم نشاطاتها.
وأدان مجلس الجامعة العربية السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية وكالة "الأونروا" وإغلاق مقارها ومدارسها في مدينة القدس، معتبرا أنها تشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي"، كما دعا إلى تأمين الدعم السياسي والقانوني والمالي للأونروا وحمايتها بمراكزها وموظفيها، بصفتها جهازا فرعياً للجمعية العامة، مشمولة بالكامل بأحكام الاتفاقية العامة بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، بما في ذلك جميع الحمايات القانونية والمادية لموظفيها ومرافقها.
وأعاد مجلس جامعة الدول العربية التأكيد على رفض وإدانة أي قرار يخرق الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها، داعيا الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، الأمر الذي سيلحق ضررا بالغاً بالعلاقات العربية - الأرجنتينية على كل المستويات ويشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني.
كما أكد المجلس الإدانة الشديدة والرفض القاطع لإقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي قانونا عنصريا جائرا يمكن من إعدام الأسرى الفلسطينيين ويمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، محملا إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والإنسانية لهذا القانون العنصري.
وطالب المجلس المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء هذا القانون العنصري الجائر، والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين وجثامين الشهداء، والتخلي عن سياسة العقاب والانتقام من الأسرى، والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بما فيها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وطالب مجلس الجامعة العربية بوضع كل من: ما يسمى "وزير الأمن لقوات الاحتلال الإسرائيلي" المدعو إيتمار بن غفير ونواب حزبه، وما يسمى "حزب قوة يهودية"، وكذلك ما يسمى "وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي" المدعو بتسلئيل سموترتش ونواب حزبه المسمى "حزب الصهيونية الدينية"، على قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية والوطنية.
كما دعا المجلس المحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل، حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن إقراره، على أساس أن هذا القانون يشكل جريمة حرب، ويكرس نظام الاضطهاد والفصل العنصر الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، داعيا المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذا القانون العنصري في المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي.
وطالب مجلس الجامعة العربية، الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية، بالعمل على تجميد عضوية "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وكافة الأطر والتجمعات البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره مؤسسة تشريعية تابعة لسلطة قائمة بالاحتلال غير الشرعي، ومتواطئة في سنّ وتشريع قوانين تكرّس الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري.
وطلب المجلس من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم، التحرك العاجل على جميع المستويات لنقل مضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، من خلال الزيارات والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، كما طلب من الأمين العام للجامعة العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :