❖ عواطف بن علي
- الشهداء جسدوا أسمى معاني التضحية والإخلاص في سبيل الوطن
- الدوحة تدعم كل التحركات الدبلوماسية لوقف الحرب
- الشراكات الدفاعية أثبتت نجاعتها خلال الحرب
- قطر تحافظ على اليقظة والتأهب الأمني
- الأخبار المزيفة تهدف إلى تخريب أي فرصة للتهدئة
- قطر تعرضت لـ 200 هجوم صاروخي تصدت لـ90 % منها
أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، أنه لا جهد قطريا مباشرا فيما يتعلق بالوساطة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب، لافتاً إلى أن تركيز الدوحة ينصب على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع الخسائر التي تعرضت لها مع التأكيد على أن أي تقدم نحو طاولة المفاوضات يعد خطوة إيجابية.
وقال د. الأنصاري، خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية، إن موقف قطر واضح بضرورة إنهاء الحرب عبر السبل الدبلوماسية، مشددًا على أن وصول الأطراف إلى طاولة المفاوضات هو الخيار الأفضل، وكلما كان ذلك مبكرا، كلما تقلص حجم الخسائر، وأن قطر تدعم الجهود الدبلوماسية سواء كانت اتصالات أو قنوات رسمية أو غير رسمية.
ولفت إلى أن دولة قطر تحافظ على اليقظة والتأهب الأمني، مشيرًا إلى أنه من الواضح أن هناك من يستفيد من بث الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة بما يمكن تفسيره في سياقين؛ الأول محاولة بث الفرقة وإظهار خلافات بين الأطراف أو اختراع تجمعات غير موجودة، والثاني تخريب أي فرصة ممكنة للوصول إلى تهدئة ممكنة.
- تقييم المنظومة الأمنية
وأوضح د. الأنصاري أن من أهم مخرجات هذه الحرب أنها كشفت تكسر مفهوم منظومة الأمن الإقليمي في منطقة الخليج، فقد كان هذا النظام قائما على مسلمات معينة، وتبين خلال الحرب الحالية أن كثيرا من هذه المسلمات قد تم تجاوزها وأن دول الخليج باتت بحاجة إلى إعادة تقييم منظومة الأمن الإقليمي المشترك بعد التطورات الأخيرة، وأن ما حدث يفرض مراجعة شاملة لآليات التنسيق والدفاع الجماعي في المنطقة، مبينا أن دول مجلس التعاون، منذ الاعتداء الإسرائيلي على قطر، اتخذت إجراءات لضمان عمل دفاعي مشترك، وأن الشراكات الدفاعية الخليجية أثبتت نجاعتها خلال هذه الحرب.
وأضاف أننا بحاجة إلى موقف موحد، ليس على مستوى دول الخليج فقط، بل حتى على مستوى الإقليم، لبناء مواقف مشتركة وتعزيز التنسيق، وهو ما جاء في اجتماع الرياض الذي عُقد بحضور إقليمي.
وفيما يتعلق بالهجمات، قال د. الأنصاري: «نحن اليوم أمام تهديد يمس الأمن والإنسان في هذه الأرض، وأي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الدول المتضررة بالحرب». ولفت د. الأنصاري إلى أن قطر تحتفظ بحق الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة أي هجمات تستهدفها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه «لم يحدث أي هجوم ولم يصلنا أي تحذير باستهداف قطر منذ يوم الخميس الماضي، وهو أمر إيجابي».
كما أدان الأنصاري أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة، مؤكدًا أنها مرافق حيوية تخدم المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد. وأوضح أن إيران دولة جارة يفرض واقعها الجغرافي ضرورة إيجاد سبل لمعالجة الخلافات، مؤكدًا أن دول الخليج تؤمن بالعلاقات السلمية والتعايش ومد جسور التواصل، إلا أن إعادة بناء الثقة تبقى مرهونة بكيفية تعاطي إيران مع ما حدث بعد الاعتداء على سيادة قطر، الذي يتنافى مع مبادئ الجيرة والأخوة. وأضاف أنه لا يوجد تواصل قائم مع الجانب الإيراني، باستثناء اتصال واحد جرى بين معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وذلك في إطار القنوات الدبلوماسية.
كما قال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري: «نستذكر اليوم شهداء الوطن من أبطال قواتنا المسلحة، وإخوانهم في القوات المشتركة القطرية التركية، والمتعاونين الذين ارتقوا إثر سقوط مروحية أثناء أدائهم واجبهم الوطني، مجسدين أسمى معاني التضحية والإخلاص في سبيل الوطن».
وأضاف أن «هذه مناسبة لنؤكد أن هناك آلافا من منتسبي القوات المسلحة القطرية ورجال الأمن، إلى جانب أشقائهم من القوات التركية الشقيقة، ومختلف المشاركين في إطار حماية هذا البلد، الذين يخرجون كل يوم إلى خطوط الخطر، واضعين أرواحهم على أكفهم، لضمان أمن وسلامة كل من يعيش على أرض دولة قطر».
وتابع أن «هذا الحادث، وهذه المهمة المشتركة التي جمعت الدماء القطرية والتركية، تؤكد أن هذه الشراكة ليست مجرد شراكة بين بلدين، بل هي أخوة متجذرة ورابط ديني وتاريخي بين الشعبين، وتعكس عمق الثقة والتكامل العسكري، إلى جوار الأخوة الإنسانية والإسلامية بين الشعبين»، مشيراً إلى أن اختلاط الدم القطري والتركي في هذا الحادث يعد ترجمة لوحدة المصير بين البلدين الشقيقين.
وأوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أنه «إذ ننعى رجال الوطن ونزف شهداءه، نؤكد أن دولة قطر، عبر رجال قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، تعمل بشكل يومي على ضمان سلامة كل من يعيش في هذه البلد، وصون وحدة وسلامة أراضيها».
وقال: «نعرب عن بالغ عرفاننا لهؤلاء الشهداء الذين ارتقوا إثر هذا الحادث، ونؤكد أن كل من يعيش في هذا البلد قد أبدى وأظهر خلال هذه الأزمة كل ما يمكن أن يظهر من حب هذا الوطن ومن دعم كل ما من شأنه أن يحفظ أمنه واستقراره، وأن نبقى جميعا لحمة واحدة في مواجهة الأخطار».
وأوضح الأنصاري أن هناك اتصالًا وثيقًا مع الإدارة الأمريكية بشأن التطورات الراهنة، مبينًا أنها اتخذت قرار خوض الحرب وفق معايير تراها مرتبطة بالأمن الإقليمي، ومشيرًا إلى استمرار العمل معها بشكل مكثف لخفض التصعيد، بالتوازي مع مواصلة الاتصالات الإقليمية لإيجاد حل للأزمة ووقف الهجمات على البلاد. وأضاف أن التحذيرات التي أُطلقت منذ عام 2023 أكدت أن التصعيد دون رادع في المنطقة لن يقود فقط إلى تداعيات إقليمية، بل إلى حرب شاملة تطال الجميع، وهو ما بات يتجلى في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بالهجمات التي تعرضت لها دولة قطر، أوضح الأنصاري أن دولة قطر تعرضت لأكثر من 200 هجوم صاروخي وأعداد كثيرة من الطائرات المسيرة، وأنه جرى التصدي لأكثر من 90 بالمئة من هذه الهجمات، مؤكدا أن الهجوم على منشآت الغاز في رأس لفان أدى إلى تراجع في الإنتاج بنسبة 17 بالمئة، فيما يصل حجم الخسائر إلى نحو 100 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وقد تستغرق عمليات الإصلاح المدة نفسها، مبرزا أن التنسيق مستمر بين دولة قطر ودول المنطقة، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي؛ ضمان وقف الاعتداءات، والدفع نحو حل دبلوماسي، والتنسيق بشأن مواقف التصعيد.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري في المنطقة، أكد أنه لا توجد مؤشرات على حتمية وجود اجتياح بري لإيران، محذرا من أن استمرار التصعيد لن تكون له نتائج إيجابية.
أما ما يخص الأوضاع الداخلية، فأوضح الأنصاري أنه لم يتم تسجيل أي هجوم خلال الأيام القليلة الماضية يستدعي إطلاق تحذيرات، مع استمرار حالة اليقظة والحذر، مشيرا إلى أن قرار العودة إلى العمل واستئناف الدراسة يرتبط بالوضع الأمني، وقد جاء بناء على تقديرات أمنية وإستراتيجية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية.
إلى ذلك، استعرض المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، أنشطة وزارة الخارجية ومجمل تحركاتها الدبلوماسية خلال الأيام الماضية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :