حسين عرقاب
يشهد القطاع السياحي في قطر نموا كبيرا بفضل الخطط المميزة التي رسمتها الجهات المسؤولة عن القطاع، والبنية التحتية الراسخة التي تتضمن مشروعات تقدم مكونات منتج سياحي متكامل يتيح لزوار الدوحة تحقيق تجربة ترفيهية ذات معايير عالية الجودة، تتماشى مع معطيات العصر الحالي ومتطلبات الزوار القادمين من شتى الأسواق العالمية المصدرة للسياحة، وهو ما أكدته مجلة «hotelier middleeast « في أحدث تقاريرها التي أبانت فيها التطور الواضح لهذا المجال في الدوحة، وبالتحديد منذ احتضان الدوحة لفعاليات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم في نهاية عام ألفين واثنين وعشرين، متوقعة تحقيق هذه القطاع المزيد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة، وواصفة مستقبله بالمشرق والواعد، وذلك بالنظر إلى العديد من المعطيات التي من شأنها تعزيز التحول القطري في المجال السياحي بالتحديد والارتقاء به إلى أعلى المستويات الممكنة، بما يتوافق مع رؤية قطر 2030 المبنية أساسا على تعزيز مصادر دخل الاقتصاد الوطني، والتقليل من الاعتماد على العوائد المالية المترتبة عن صادرات الغاز الطبيعي المسال.
الأصالة والحداثة
وبينت المجلة أن أكثر ما يجعل من الدوحة وجهة سياحية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هو الدمج بين الجمال الطبيعي والأصالة والحداثة، ما يدعم اسمها على قائمة السياح الراغبين في اكتشاف الثقافة العربية، والتعرف عن كثب على الجود والكرم لمنطقة الخليج، وقطر بشكل خاص، بالإضافة إلى التركيز الكبير على الحفاظ على المراكز التاريخية والثقافية للدولة، وتطويرها بالشكل الذي يعكس المستوى الذي بلغته البلاد في مختلف القطاعات، والعمل أيضا على استغلال الخصائص الطبيعية للبلاد، وتعزيز هذه المناطق بفنادق ومنتجعات فخمة وعالية الجودة، قادرة على تمكين السياح من الحصول على تجربة استثنائية مقارنة بتلك التي من الممكن أن يحصل عليها الزوار في باقي بلدان المنطقة.
نمو سريع
واستند التقرير إلى تصريحات مسؤولين عن إدارة الفنادق والمنتجعات في قطر، ومن ضمنهم جون هاليداي المدير التنفيذي لمنتجع « Our Habitas Ras Abrouq «، الذي قال إن السياحة في قطر هي قصة نمو سريع ومتنوع، مؤكدا مكانة هذا القطاع في البرامج الاقتصادية المستقبلية للدولة، الهادفة إلى تعزيز خطط دعم مكانة الدوحة على خريطة السياحة العالمية، من خلال البحث عن استغلال كل الإمكانيات والمقومات التي تتوافر عليها، ما يجعل من هذا الهدف في متناول اليد، بالذات مع استمرار التعاون بين الجهات العامة والمشغلين الخاصين، بالإضافة إلى الالتزام بالاستدامة.
وأبدى هاليداي الذي قضى أكثر من ربع قرن في خدمة السياحة في منطقة الشرق الأوسط إعجابه من الطريقة التي توازن بها قطر بين الجمال الطبيعي والطموح المستقبلي في الارتقاء بهذا المجال إلى أعلى الدرجات الممكنة، من خلال توفير كل الأمور المساعدة على ذلك، انطلاقا من إنشاء فنادق ومنتجعات فخمة تقدم تجارب مميزة، وصولا إلى بناء بنية تحتية رائعة تسهل على الزائر التعرف على الدوحة، وذلك من خلال سهولة الوصول إلى مطار حمد الدولي الحائز على العديد من الجوائز، وسهولة التنقل من منطقة إلى أخرى عبر المترو بشبكاته المختلفة، إلى جانب الوجهات السياحية المتعددة، ومن ضمنها مشروع مدينة مشيرب قلب الدوحة، والمتحف الوطني، والمناطق التراثية كسوق واقف، وقلعة الزبارة، والشواطئ الخلابة المنتشرة في جميع أرجاء البلاد.
نجاحات مستقبلية
من جانبه توقع بيتر بيسكي، المدير العام لفندق ومنتجع هيلتون سلوى تحقيق القطاع السياحي في قطر المزيد من النجاحات في الفترة القادمة، التي ستكمل فيها الدوحة خططها بخصوص تحويل الدوحة إلى وجهة عالمية للسياحة، في ظل جمع الدوحة مجموعة من الخصائص، على رأسها الفخامة الراقية والتراث الخليجي الأصيل والجغرافيا المميزة بطريقة رائعة، مما يجعلها خيارا مثاليا للمسافرين الباحثين عن العمق والراحة والاكتشاف في رحلة واحدة مُنسقة بعناية.
ويستند تفاؤل بيسكي بشأن مستقبل البلاد في قطاع الضيافة إلى «هوية سياحية واثقة وجذابة تمزج الطموح مع الأصالة، قائلا لقد تجاوز القطاع مرحلة النمو السريع وانتقل إلى مرحلة أكثر نضجًا تركز على التجارب الهادفة والاستدامة ورواية الثقافة، وبفضل الزخم القوي، الذي ينعكس في ارتفاع أعداد الزوار وإقرار الدوحة عاصمة السياحة لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026، تتجه قطر بثبات نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 الطويلة الأمد، الرامية أساسا إلى تفعيل دور القطاع السياحي في تمويل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته كلاعب أساسي في دعم الموارد المالية الناتجة عن صادرات الغاز الطبيعي المسال.
مشاريع جديدة
وبينت مجلة « hotelier middleeast « أنه وفي إطار تعزيز القطاع السياحي في البلاد، ستعمل الدوحة على إطلاق العديد من المشاريع الفندقية والسياحية الجديدة، ضمن خطط توسعة سوق البناء الذي من المنتظر أن يصل حجمه إلى 54.51 مليار دولار أمريكي في العام الحالي، وحتى 66.74 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، حيث ستشمل الاستثمارات الاستراتيجية البنية التحتية للنقل والطاقة.
وأشارت المجلة إلى أهمية هذه المشاريع في خدمة الزوار المرتقبين في الفترة القادمة، الذين من المنتظر أن يصل عددهم إلى ستة ملايين، بعدما استقطبت الدوحة في العام الماضي 5.1 مليون زائر، بزيادة سنوية قدرها 3.7 في المائة، في حين قدر عدد غرف الفنادق بنحو 42,500 غرفة في 2025، وبمعدل إشغال كامل متوسط للسوق بلغ 71.3 %.
تسهيلات الوصول
وشددت المجلة على أنه ولأجل تعزيز كل هذه الأرقام عمدت الدولة إلى تسهيل عمليات الدخول إلى البلاد، حيث بات بإمكان مواطني أكثر من 100 دولة الوصول إلى قطر بدون تأشيرة، من خلال تطبيقات مثل منصة هيا التي تقدم خدمات مثل طلبات التأشيرة الإلكترونية ودخول الحدود.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :