Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

خبراء الأمن السيبراني لـ "الشرق": الوعي الرقمي خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 مارس 2026 07:39 مساءً محليات 0 مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع والدولة..
14 مارس 2026 , 02:31ص

❖ نشوى فكري

في هذه الأوقات، يزداد بحث الأفراد عن الأخبار والتحديثات عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لانتشار الرسائل والروابط المضللة التي يستغلها مجرمو الإنترنت للإيقاع بالضحايا. وغالبًا ما تظهر هذه الروابط في شكل رسائل إخبارية أو خدمية أو إنسانية بهدف جذب انتباه المستخدمين ودفعهم للنقر عليها، بينما تكون في الواقع وسائل احتيالية تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية أو اختراق الحسابات والأجهزة. 

وفي هذا السياق، حذر عدد من خبراء الأمن السيبراني من خطورة التعامل مع الروابط المشبوهة والرسائل المجهولة المصدر، مؤكدين أهمية رفع مستوى الوعي الرقمي واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأفراد والمجتمع.

وقالوا لـ «الشرق» إن أفضل مساهمة يمكن أن يقدمها المواطن والمقيم في ظل هذه الظروف هي الحفاظ على الاتزان والتحقق من المعلومات قبل تداولها، والامتناع عن نشر أي محتوى قد يثير البلبلة دون الاستناد إلى مصدر موثوق، مشيرين إلى أن التحديات الحديثة لم تعد تدار فقط بالوسائل التقليدية، بل أصبحت المعلومات والوعي المجتمعي عنصرين أساسيين في حماية الاستقرار.

وأشادوا بمستوى الوعي الرقمي المتنامي في المجتمع القطري، مؤكدين أن هذا الوعي يعكس تفاعلًا إيجابيًا من المواطنين والمقيمين مع الحملات التوعوية، إضافة إلى الثقة الكبيرة في المنصات الحكومية الرسمية والاعتماد عليها كمصدر موثوق للمعلومات، فضلًا عن قدرة المجتمع على التكيف السريع مع التقنيات الحديثة مع الحفاظ على قيم الخصوصية والأمان الرقمي.

   - م. إيمان الحمد: المحتوى المضلل ينتشر في فترات الأزمات

حذّرت المهندسة إيمان الحمد، خبيرة في التكنولوجيا، من تزايد الأخبار المضللة والرسائل الاحتيالية التي تنتشر عبر المنصات الرقمية في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أهمية اعتماد الأفراد على المصادر الرسمية الموثوقة للحصول على المعلومات.

وقالت إن فترات الأزمات غالبًا ما تشهد انتشارًا واسعًا للأخبار المغلوطة والمحتوى المضلل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يسبب حالة من القلق أو يهدف إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي، مشددة على ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها أو إعادة نشرها.

وأضافت أن من بين الأساليب الاحتيالية التي ظهرت مؤخرًا رسائل تنتحل صفة جهات رسمية وتدعو المستخدمين إلى الدخول على روابط معينة بزعم الحصول على معلومات حول الأحداث الجارية أو أماكن اللجوء، موضحة أن هذه الروابط قد تؤدي إلى اختراق الهواتف المحمولة أو السيطرة عليها، ما يعرّض البيانات الشخصية المخزنة على الأجهزة لخطر التسريب أو الاستغلال.

وأوضحت أن بعض المحتالين يلجأون كذلك إلى الاتصال بالأفراد مدّعين تمثيل جهات رسمية، في محاولة للحصول على معلومات شخصية أو دفعهم لاتخاذ إجراءات معينة، داعية إلى عدم الاستجابة لمثل هذه الاتصالات أو مشاركة أي بيانات حساسة.

كما دعت أفراد المجتمع إلى تجنب تصوير الأحداث ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن الصور قد تتضمن تفاصيل أو معلومات يمكن استغلالها بطرق قد تضر بأمن الأفراد أو المجتمع.

  - خير الدين غاري: الفضاء السيبراني ساحة موازية للصراع

يرى خير الدين غارى خبير معلومات و امن سيبراني، انه في أوقات التوترات الإقليمية يصبح الفضاء السيبراني ساحة موازية للصراع، لذلك يجب التعامل بحذر مع كل ما يُنشر أو يُتداول عبر الإنترنت، خاصة وانه قد تزداد محاولات الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل المعلوماتي التي تستهدف نشر الشائعات أو استغلال قلة التحقق من المعلومات لدى المستخدمين.

وأوضح أن العديد من الهجمات تبدأ بوسائل بسيطة نسبيًا، مثل رسائل التصيد الإلكتروني أو الروابط الخبيثة التي يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تهدف هذه الرسائل إلى إقناع المستخدم بالضغط على رابط معين أو إدخال بياناته الشخصية، وهو ما قد يؤدي إلى اختراق الحسابات أو سرقة المعلومات.

وأكد على ضرورة أن يتعامل المستخدمون مع أي رسالة أو رابط غير معروف المصدر بحذر، وألا يتم تحميل ملفات أو تطبيقات من مصادر غير موثوقة. كما يُنصح بتفعيل خاصية المصادقة الثنائية للحسابات المهمة، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل خدمة، إضافة إلى تحديث الأجهزة والتطبيقات بشكل دوري لسد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المهاجمون.

وأشار إلى أن المجتمع القطري يتمتع بدرجة ملحوظة من الوعي الرقمي، حيث يحرص العديد من المستخدمين على متابعة المصادر الرسمية والتحقق من المعلومات قبل نشرها. هذا الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والهجمات المعلوماتية.

 - كمال العوراني: يجب ضبط التفاعل الانفعالي مع الشائعات

قال السيد كمال صالح العوراني، خبير الحوكمة والمخاطر والأمن السيبراني، إن المجتمع القطري يُظهر مستوى ملحوظًا من النضج في التعامل مع الأخبار المتداولة، رغم التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة، حيث يلاحظ تزايد اعتماد الأفراد على المصادر الرسمية للمعلومات، إلى جانب تراجع التفاعل الانفعالي مع الشائعات والمحتوى غير الموثوق.

وأشار إلى أن هذا الوعي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لسنوات من الاستثمار في التعليم وتطوير البنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء الثقة في المؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن الأمن السيبراني لا يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل يمثل ثقافة مجتمعية متكاملة.

وأوضح العوراني أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت خلال السنوات الأخيرة أداة مهمة في رصد الأخبار المضللة وتحليل الأنماط الرقمية، إلا أن هذه التقنيات، رغم تطورها، لا يمكن أن تحل محل الوعي البشري والتفكير النقدي.

وأشار إلى أن الأمن السيبراني بات مسؤولية مشتركة تتكامل فيها عدة مستويات، تبدأ من الفرد عبر سلوكه الرقمي اليومي، مرورًا بدور الأسرة في توعية الأبناء، وصولًا إلى المؤسسات التي يقع على عاتقها تعزيز الشفافية وسرعة نشر المعلومات الموثوقة، إلى جانب دور الدولة في تطوير المنظومات التقنية والتشريعية وتعزيز الحماية الرقمية.

وأكد العوراني أن أفضل مساهمة يمكن أن يقدمها المواطن والمقيم في ظل الظروف الإقليمية الراهنة هي الحفاظ على الاتزان والتحقق من المعلومات قبل تداولها، والامتناع عن نشر أي محتوى قد يثير البلبلة دون الاستناد إلى مصدر موثوق.

  - إبراهيم فخرو: التعامل بحذر مع كل ما يُنشر ويُتداول عبر الإنترنت

قال إبراهيم عبد الرحمن فخرو، المتخصص في أمن المعلومات، إن الأمن السيبراني لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة أساسية لحماية الأفراد والمجتمع والوطن في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية.

وأشار إلى أن النصائح الموجهة للأفراد تبقى ثابتة في معظم الظروف، وفي مقدمتها عدم الانجراف وراء الشائعات الرقمية، والتأكد من صحة المعلومات ومصادرها قبل تداولها، خاصة مع انتشار مقاطع الفيديو والمحتوى الذي يتم إنتاجه أو التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد فخرو أن تعزيز الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع ومؤسسات الدولة، موضحًا أن الفرد يمثل خط الدفاع الأول من خلال وعيه وحذره في التعامل مع المعلومات والروابط والمحتوى الرقمي، وهو ما يسهم في حماية نفسه ومن حوله من المخاطر الإلكترونية.

وأضاف أن دور المجتمع يتمثل في نشر ثقافة الوعي الرقمي، والتحقق من الأخبار قبل تداولها، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات الرقمية التي قد تسبب بلبلة أو تضليلًا للرأي العام.

وأشاد فخرو بمستوى الوعي الرقمي المتنامي في المجتمع القطري، مؤكدًا أن هذا الوعي يعكس تفاعلًا إيجابيًا من المواطنين والمقيمين مع الحملات التوعوية، إضافة إلى الثقة الكبيرة في المنصات الحكومية الرسمية والاعتماد عليها كمصدر موثوق للمعلومات، فضلًا عن قدرة المجتمع على التكيف السريع مع التقنيات الحديثة مع الحفاظ على قيم الخصوصية والأمان الرقمي.

- د. حمادة العبسي: عدم إعادة نشر الأخبار قبل التحقق من صحتها

قال الدكتور حمادة العبسي، المحاضر الأول في كلية برزان الجامعية، إن التوترات الإقليمية المتصاعدة لم تعد تقتصر على المواجهات التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني الذي أصبح ساحة مفتوحة لتهديدات رقمية متطورة تستهدف البنية التحتية الحيوية وشبكات الاتصالات والمؤسسات المالية.

وأوضح العبسي أن أخطر ما يميز التهديدات الرقمية اليوم ليس فقط تعقيد الأدوات التقنية المستخدمة فيها، بل قدرتها على استغلال ثقة الأفراد وسرعة تفاعلهم مع المحتوى دون التحقق منه، لافتًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تقليد الأصوات وانتحال الهويات وإنتاج محتوى يصعب أحيانًا التمييز فيه بين الحقيقي والمزيف.

وأكد ضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها عدم إعادة نشر أي خبر قبل التحقق من صحته عبر المصادر الرسمية الموثوقة، وتجاهل الرسائل التي تحاول دفع المستخدمين إلى الاستعجال أو تطلب معلومات شخصية، إضافة إلى أهمية تفعيل خاصية التحقق الثنائي في الحسابات الرقمية لتعزيز مستوى الحماية. وأضاف أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الفرد والمجتمع ومؤسسات الدولة، حيث يقع على عاتق الفرد حماية بياناته الشخصية والامتناع عن تداول المحتوى غير الموثق، بينما يضطلع المجتمع بدور مهم في نشر الوعي الرقمي داخل الأسرة والمدرسة ومكان العمل.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :