الدوحة - قطر
الدوحة - قنا
تحتفل دولة قطر، غدا، بيوم البيئة القطري، الذي يوافق السادس والعشرين من فبراير من كل عام، وذلك تحت شعار "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، في مناسبة وطنية تجسد مسيرة تمتد على مدى 3 عقود من العمل المتواصل لحماية البيئة وترسيخ مبادئ الاستدامة، وتعزيز الوعي البيئي باعتباره إحدى ركائز التنمية الشاملة في الدولة.
ويمثل الاحتفال هذا العام محطة مهمة في مسيرة يوم البيئة القطري، الذي تحرص الدولة على إحيائه منذ عام 1996، ويؤكد على التزامها بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية.
وتنظم وزارة البيئة والتغير المناخي بهذه المناسبة، عددا من الفعاليات والبرامج التوعوية، التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة وتشجيع المشاركة المجتمعية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على مكونات البيئة البرية والبحرية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي جعلت التنمية إحدى ركائزها الأساسية.
وفي هذا الإطار، أكد سعادة المهندس عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله آل محمود، وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، أن يوم البيئة القطري، يمثل مناسبة وطنية متجددة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على البيئة، وترسيخ مبادئ الاستدامة في السلوك اليومي للأفراد والمؤسسات، لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والقادمة.
وقال سعادته في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ :" إن المناسبة تجسد حرص دولة قطر، على جعل القضايا البيئية في صدارة أولوياتها التنموية، باعتبار البيئة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة"، موضحا أن الاحتفال بهذا اليوم يعكس التزام الدولة بتنفيذ استراتيجيات بيئية متكاملة تعزز التنوع البيولوجي، وتحد من التلوث وتدعم الاستخدام الرشيد للموارد.
وأضاف أن شعار يوم البيئة القطري لهذا العام "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، يحمل رسالة مباشرة وواضحة مفادها أن السلوك الفردي والجماعي يشكلان العامل الحاسم في حماية البيئة أو التأثير عليها سلبا، مشيرا إلى أن كثيرا من التحديات البيئية يمكن الحد منها عبر تبني ممارسات بسيطة ومسؤولة في الحياة اليومية مثل ترشيد استهلاك الطاقة، والحد من استخدام المواد البلاستيكية والمحافظة على نظافة الشواطئ والمناطق البرية، بالإضافة إلى التعامل مع المخلفات وإعادة تدويرها.
وتابع أن يوم البيئة القطري يمثل فرصة سنوية لتقييم الجهود المبذولة ومراجعة السياسات البيئية وتعزيز الحوار المجتمعي حول أفضل الممارسات التي تساهم في حماية النظم البيئية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.
كما بين أن الوزارة تعمل من خلال خططها وبرامجها المتنوعة على تعزيز الرقابة البيئية وتطوير التشريعات المنظمة لحماية البيئة، إلى جانب إطلاق حملات توعوية ومبادرات وطنية بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية بهدف نشر الثقافة البيئية وتحفيز المشاركة المجتمعية الفاعلة، لافتا إلى أن ترسيخ الوعي البيئي وتحويله إلى ممارسة يومية واعية يمثلان الأساس الحقيقي للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتحقيق بيئة آمنة ومتوازنة وجودة حياة مستدامة للجميع.
بدوره قال المهندس أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي إن المناسبة تعكس مرحلة متقدمة من تطور العمل البيئي والمناخي في الدولة، على امتداد السنوات الثلاثين الماضية، والتي شهدت خلالها قطر، تحولا نوعيا في تبني السياسات المناخية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، منوها بأن شعار هذا العام "سلوكنا ينعكس على بيئتنا" يعكس بوضوح العلاقة المباشرة بين أنماط سلوك الأفراد والمؤسسات والقطاعين الحكومي والخاص، واستقرار المناخ.
وتابع السادة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: "تعمل الوزارة على تنفيذ سياسات وبرامج وطنية، تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على التكيف مع آثار التغير المناخي، وخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب دعم المبادرات التي تساهم في التحول نحو ممارسات أكثر استدامة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي، ويعزز جاهزية الدولة لمواجهة التحديات المناخية".
وأكد أن نجاح الجهود الوطنية في هذا المجال، يعتمد على تكامل الأدوار بين المؤسسات والأفراد، مشيرا إلى أن تبني السلوكيات البيئية الواعية، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، والحد من الهدر، ودعم الممارسات المستدامة، يمثل عنصرا مهما في دعم مسار العمل المناخي، ويعزز قدرة المجتمع على الإسهام في تحقيق أهداف الاستدامة.
ومن جانبه، أفاد السيد يوسف إبراهيم الحمر وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة أن يوم البيئة القطري يجسد حصيلة 30 عاما من العمل المؤسسي المنظم الذي أسهم في ترسيخ منظومة بيئية متطورة، تقوم على التشريعات والمعايير والرقابة الفاعلة، موضحا أن هذا التراكم المؤسسي عزز قدرة الدولة على إدارة مواردها البيئية بكفاءة وضمان التزام مختلف المشاريع والأنشطة بالاشتراطات البيئية المعتمدة.
ولفت الحمر، في تصريح مماثل لـ/قنا/، إلى أن قطاع شؤون البيئة يواصل تنفيذ مهامه في تطوير وتطبيق السياسات والمعايير البيئية، والإشراف على الالتزام بها في مختلف المشاريع والأنشطة التنموية، بما يسهم في الحد من التأثيرات البيئية، وضمان حماية جودة الهواء والمياه والتربة، وفقا لأفضل المعايير والممارسات المعتمدة، فضلا عن دوره في تعزيز الإدارة السليمة والمتكاملة للمواد الخطرة، من خلال تطبيق الضوابط التنظيمية المعتمدة، ومتابعة تداولها وتخزينها والتعامل معها وفق أفضل المعايير الدولية، بما يعزز مستويات السلامة البيئية، ويدعم استقرار عناصر البيئة، ويحد من أي آثار محتملة على الصحة العامة ومكونات البيئة.
بدوره، قال الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية أن الاحتفال بيوم البيئة القطري هذا العام، يأتي في سياق مسيرة وطنية ممتدة على مدى 3 عقود، ساهمت في بناء منظومة متكاملة لحماية الحياة الفطرية وإدارة المحميات الطبيعية وفق أسس علمية حديثة، لافتا إلى أن هذه الجهود انعكست بشكل مباشر على استقرار العديد من الموائل الطبيعية واستعادة توازنها البيئي.
وأبرز المسلماني، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن قطاع الحماية والمحميات الطبيعية، يواصل تنفيذ برامج متكاملة لإدارة وتأهيل المحميات، تعتمد على الرصد الميداني المستمر، وتطبيق الضوابط التنظيمية، ومراقبة الأنشطة البيئية، للمساهمة في الحفاظ على الموائل الطبيعية وضمان استقرارها، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وإعادة تأهيل البيئات المتأثرة، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير البيئية المعتمدة.
وأشار إلى أن شعار يوم البيئة القطري لهذا العام "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، يعكس بوضوح العلاقة المباشرة بين السلوك الإنساني وسلامة النظم البيئية، مشددا على أن الالتزام بالتعليمات البيئية، واحترام الضوابط المنظمة لمواسم الصيد، والحفاظ على الغطاء النباتي، وعدم الإضرار بالكائنات الفطرية، تمثل ممارسات أساسية تساهم في حفظ التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية إن جهود الوزارة في هذا المجال، تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة، تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، من خلال تطوير منظومة المحميات الطبيعية، وتعزيز برامج الحماية والتأهيل، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، بما يدعم الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي ويضمن استدامته للأجيال الحالية والقادمة، مبينا أن حماية الحياة الفطرية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لترسيخ ثقافة بيئية واعية ومستدامة.
من ناحيته، أوضح الدكتور فرهود هادي الهاجري مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة البيئة والتغير المناخي أن الاحتفال بيوم البيئة القطري، بعد مرور ثلاثين عاما على انطلاقه، يعكس التطور الملحوظ في مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع، نتيجة الجهود التوعوية والإعلامية المتواصلة التي نفذتها الوزارة والتي ساهمت في ترسيخ ثقافة بيئية قائمة على المسؤولية والالتزام، مشيرا إلى أن شعار هذا العام "سلوكنا ينعكس على بيئتنا" يجسد أهمية الدور الذي يقوم به الفرد في الحفاظ على مكونات البيئة من خلال الممارسات اليومية الواعية.
وأكد الهاجري، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن إدارة العلاقات العامة والاتصال، تحرص على توظيف مختلف الوسائل الإعلامية والتوعوية لإيصال رسائل بيئية واضحة تستند إلى معلومات دقيقة وتخاطب المجتمع بلغة مباشرة تعزز الفهم والالتزام، مذكرا أن الوزارة تنفذ برامج إعلامية وحملات توعوية ميدانية بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام، بهدف ترسيخ الثقافة البيئية، وتحفيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة.
وأوضح أن يوم البيئة القطري، يمثل فرصة مهمة لتكثيف الجهود التوعوية وتسليط الضوء على أهمية السلوك البيئي المسؤول، لافتا إلى أن الإعلام البيئي، يشكل إحدى الأدوات الرئيسية في بناء الوعي المجتمعي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق الاستدامة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :