❖ غزة - محمـد الرنتيسي
فيما حول جيش الاحتلال الإسرائيلي، شمال وشرق غزة إلى ساحة قتل وتدمير، موقعاً شهداء وجرحى، أكمل الكيان الإسرائيلي مخطط ضم الضفة الغربية، من خلال أخطر قرار منذ احتلالها قبل نحو 60 عاماً، ما يزيد المخاوف لدى الفلسطينيين، مما يخبؤه لهم قادم الأيام.
وتشهد أحياء قطاع غزة التي يسطر عليها جيش الاحتلال، أعمال تجريف وتدمير، انهارت بفعلها عشرات المباني والمنازل، بينما خرجت شوارع عدة عن الخدمة، ولم تسلم المقابر من هذا السلوك العدمي، الذي يرمي الكيان الإسرائيلي من ورائه، إلى قتل ما يرمز للحياة في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل شهره الخامس. وفيما تواصل طائرات الاحتلال الحربية والمسيّرة التحليق في سماء غزة، لا تتوقف الأبراج الآلية العسكرية عن إطلاق النار باتجاه الأحياء السكنية، ما يوقع شهداء وجرحى، ويضع الغزيين أمام الحقيقة المرة، بأن الحرب لم تنته.
ويروي مواطنون من حيي الشجاعية والتفاح، أن الحيين تحولا إلى منطقة أشباح، إذ تحاصر الدبابات الإسرائيلية منطقة شرق مدينة غزة، بالتوازي مع توسيع حدود ما يعرف بـ»الخط الأصفر» مشيرين إلى أن قوات الاحتلال تستهدف كل من يحاول الاقتراب من الحيين، باعتبارهما منطقة عسكرية مغلقة.
يقول المواطن أحمد الأزوبكي، إن قوات الاحتلال بإجراءاتها هذه، إنما تمهد لسيطرة إسرائيلية دائمة في مناطق شرق غزة، ويدلل على ذلك، إنشاء جيش الاحتلال مواقع عسكرية، وبنى تحتية، ومناطق عازلة عن باقي أرجاء قطاع غزة. ويشرح الأوزبكي لـ»الشرق»: «ما نشاهده في شرق غزة، من تدمير وتجريف مساحات واسعة من الأراضي، وزحف لـ»الخط الأصفر» يخلق مناطق عازلة، ينوي جيش الاحتلال السيطرة عليها بشكل دائم»، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات خلقت حالة من الخوف والقلق في صفوف المواطنين، ودفعت عشرات العائلات للنزوح نحو غرب غزة.
وتزداد المخاوف في قطاع غزة، من استمرار خطر الطائرات المسيّرة، التي تواصل التحليق فوق رؤوس المواطنين، وقنصهم بالأعيرة النارية،، دون أي مبررات تذكر، ما بث الرعب في نفوس العديد من العائلات، ودفعها للبحث عن مأوى آخر. وبخلاف ما يدعيه جيش الاحتلال من أن المناطق الواقعة غرب «الخط الأصفر» آمنة، إلا أن هذه المناطق تبدو في غاية الخطورة، فتشهد بلدة بني سهيلا، ومخيمات جباليا والبريج والمغازي، غارات متواصلة، وقصفا مستمرا بالذخيرة الحية. وفي الضفة الغربية، يتسارع الاستيطان بوتيرة عالية، بعد أن أقر الكيان الإسرائيلي إجراءات لتعميق سيطرته على الضفة المحتلة، ما ينذر بتداعيات كارثية، لا يعلم أحد إلى أين ستنتهي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :