Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

متحف متنقل ينسج حوارًا حيا بين الطبيعة والفن في زكريت

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 12:03 صباحاً ثقافة وفنون 10 أسسه الشيخ محمد بن راشد آل ثاني بالتعاون مع مصمم أمريكي رحال..
15 فبراير 2026 , 07:00ص

❖ الدوحة - الشرق

- المشروع تجربة ثقافية وفنية تتجاوز مفهوم المتحف التقليدي

- «رحَّال» يمتد عبر ثلاثة أجنحة تشمل المجلس والمعرض والمكتبة

يطل معرض «رحال»، لمؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل ثاني، المدير المؤسس لمعهد الفن العربي والإسلامي في نيويورك، بالتعاون مع المصمم العالمي ومؤسس «ويليام وايت» ويليام كوبر، على زائريه في قلب محمية زكريت الطبيعية التاريخية، وعلى مقربة من العمل الفني لريتشارد سيرا «شرق–غرب/غرب–شرق»، وذلك بوصفه تجربة ثقافية وفنية متفرّدة تتجاوز مفهوم المتحف التقليدي، لتؤسس فضاءً متنقّلًا يحتفي بالطبيعة بوصفها شريكًا أصيلًا في إنتاج المعنى الجمالي والمعرفي. 

المتحف المتنقّل، ينطلق من رؤية تعيد وصل الفن بالبيئة الطبيعية، وتستحضر قرونًا من الطقوس العربية التي قامت على بناء المجتمع حول الأرض والمكان.  وأوضح الشيخ محمد بن راشد آل ثاني، أن فكرة المشروع تقوم على «تسليط الضوء على طريقة عيش العرب قديمًا، سواء في الحضر أو البادية، وعلاقتهم العميقة والوطيدة بالصحراء»، مشيرًا إلى أن الخيمة تاريخيًا ترمز عند العرب إلى الضيافة والملاذ الآمن للعائلة والمسافر. وأضاف أن الرحالة القادمين عبر طرق التجارة القديمة، ومنها طريق الحرير، كانوا يدركون دلالة الخيمة بوصفها علامة أمان، إذ «يعرفون أنهم سيجدون طعامًا وراحة وضيافة قبل مواصلة رحلتهم»، وهو المعنى الذي يسعى «رحّال» إلى استعادته عبر تجربة حيّة تمكّن الزائر، خصوصًا القادم من الخارج، من معايشة الضيافة القطرية والتفاعل مع أهل قطر وثقافتهم. 

وقال إن «رحّال» يمتد على ثلاثة أجنحة رئيسية هي: المجلس، والمعرض، والمكتبة، ويشكّل المجلس رمزًا للضيافة والحوار، بينما يقدّم المعرض تجربة بصرية متعددة الحواس تستكشف علاقة الإنسان بالبيئة في مختلف أنحاء العالم، انطلاقًا من فكرة أن البشر — مهما اختلفت بيئاتهم أو مستوياتهم — يشتركون في تأمل عناصر الطبيعة ذاتها كالشمس والقمر والجبال والغابات. وفي هذا السياق، يضم المعرض أعمالًا لفنانين معاصرين من قارات متعددة، منهم البرازيلي أنطونيو دياز، والصيني زانغ فانزي، والسوري زياد دلول، واللبنانية إيتيل عدنان، والمصور الأمريكي لي فريدلاندر، في حوار فني عابر للجغرافيا. 

وأكد أن اختيار موقع زكريت لم يكن مصادفة، بل لأن «جمال المكان وتاريخه يفرضان نفسيهما»، وأن التكوينات الصخرية الحالية نتاج تحولات جيولوجية طويلة، ما يجعلها شاهدًا طبيعيًا على الزمن.  وقال إن المشروع يهدف إبراز تنوّع البيئة القطرية، وإظهار أن تضاريسها لا تقتصر على الكثبان الرملية، بل تضم تشكيلات طبيعية فريدة تضاهي بيئات عالمية مختلفة. أما جناح المكتبة، فيقدَّم برؤية غير تقليدية؛ إذ لا يقتصر على الكتب، بل يضم منتجات ومواد من ثقافات متعددة، في استلهام لفكرة الأسواق التاريخية التي رافقت قوافل التجارة، حيث تتلاقى السلع والقصص والحضارات.  وأضاف الشيخ محمد بن راشد آل ثاني إن الهدف هو خلق تواصل مباشر بين القائمين على المشروع والزوار، بحيث تصبح الزيارة تجربة تفاعلية حيّة، لا مجرد مشاهدة صامتة. بهذا المعنى، لا يقدّم «رحّال» معرضًا فنيًا فحسب، بل يطرح نموذجًا ثقافيًا معاصرًا يعيد التفكير في علاقة الإنسان بمحيطه، ويؤكد قدرة الفن على بناء جسور حيّة بين الطبيعة والخيال، وبين المحلي والعالمي.

ويؤكد «رحّال» من خلال بنيته المتنقلة أنه مشروع عابر للمكان، إذ كشف الشيخ محمد آل ثاني عن تلقي عروض لنقل التجربة مستقبلًا إلى دول عدة منها إيطاليا وكازاخستان، مع إمكانية تكييف الشكل المعماري بما يتناسب مع ثقافة كل بلد، مع الحفاظ على الجوهر الإنساني للفكرة.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :