Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

والدة لطفلة مصابة: «الرياضة المُعدلة» ضرورة لتطوير مهارات طفل التوحد

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 10 فبراير 2026 12:51 صباحاً محليات 72 أكدت أنها ليست ابتكاراً جديداً..
10 فبراير 2026 , 07:00ص

❖ هديل صابر

بالتزامن مع اليوم الرياضي للدولة، خرج صوت السيدة سامية اليافعي، تربوبة وأم لطفلة توحد، مناديا ومطالبا بتعزيز «الرياضة المعدلة»، وهي إعادة تصميم الرياضة نفسها، من حيث القواعد والأدوات ووتيرة التدريب وبيئة الممارسة، بما يراعي الفروق الفردية بين الأطفال، ويمنحهم فرصة المشاركة الآمنة والفعَّالة بعيدًا عن منطق المقارنة أو الضغط، من واقع تجربتها التي عاشتها وتعيشها مع ابنتها. فلم تدرك سامية اليافعي أن ملاحظتها لاختلاف سلوك طفلتها «نور محمد السقطري» ستكون بداية رحلة طويلة في عالم اضطراب طيف التوحد. نور، التي تبلغ اليوم سبعة أعوام، شُخِّصت وهي في عمر السنة والشهرين فقط، بعد أن رصدت والدتها، سلوكيات لم تعهدها في أبنائها الآخرين؛ ضعف التواصل البصري، وعدم الاستجابة لاسمها، وتصرفات لا تشبه أقرانها ممن هم في العمر نفسه. وعلى الرغم من أن تشخيص التوحد في هذا العمر المبكر يُعدّ نادرًا، فإن طبيب الأسرة في أحد المراكز الصحية بادر بتوجيه الأسرة إلى مركز سدرة للطب للحصول على تقييم أكثر دقة. وهناك جاء التقرير الطبي مؤكِّدًا أن نور مصابة بدرجة متوسطة من طيف التوحد، لتبدأ بعدها رحلة الوالدين في البحث عن مركز قادر على تأهيلها ودعم احتياجاتها النمائية.

لكن هذه الرحلة، كما تروي اليافعي، كشفت واقعًا مؤلمًا: غياب مراكز متخصصة تقدم أنشطة رياضية مناسبة لأطفال التوحد، بل إن مدارس الدمج الحكومية — رغم جهودها — لا توفر برامج «الرياضة المعدّلة» المخصّصة للأطفال ذوي الإعاقات النمائية، هذا القصور دفع بها إلى التفكير في توثيق التجربة وإعداد دليل «محطات في حياتي الرياضية» يرصد التحديات ويوضح الاحتياجات، أملاً في أن يكون خطوة أولى نحو توفير حق أساسي لهذه الفئة من الأطفال، فالرياضة المعدلة ليست رفاهية، بل هي حاجة أساسية لتطوير سلوك الطفل على المستويات السلوكية والمهارية والاجتماعية».

  - الرياضة المعدلة

وأوضحت السيدة سامية اليافعي خلال حديثها أنَّ الرياضة المعدّلة، لا تعني اختراع أنشطة جديدة بقدر ما تعني إعادة تصميم الرياضة نفسها، من حيث القواعد والأدوات ووتيرة التدريب وبيئة الممارسة، بما يراعي الفروق الفردية بين الأطفال، ويمنحهم فرصة المشاركة الآمنة والفعّالة بعيدًا عن منطق المقارنة أو الضغط، هذا التكييف لا يخدم الجانب البدني فقط، بل يتقاطع مع الجوانب النفسية والسلوكية والحسية، التي تشكّل جزءًا أساسيًا من واقع الأطفال من ذوي التوحّد.

  - تحول حقيقي

من خلال تجربة الطفلة نور، نقلت والدتها صورة عن التحوّل الذي يمكن أن تصنعه الرياضة حين تُقدَّم بصيغة مناسبة. فالنشاط الذي قد يبدو عاديًا أو بسيطًا لطفل آخر، قد يكون بوابة طفل من ذوي التوحّد إلى الثقة بالنفس، والشعور بالإنجاز، وبناء علاقة أكثر إيجابية مع جسده ومحيطه، هذا التحوّل لا ينعكس على الطفل وحده، بل يمتد إلى الأسرة والبيئة التعليمية والاجتماعية المحيطة به.

وفي سياق اليوم الرياضي للدولة، تكتسب هذه التجربة دلالة خاصة. فالاحتفاء بالرياضة يفترض أن يشمل جميع الفئات، لا أن يكتفي بالنماذج القادرة أصلًا على الاندماج في الرياضة التقليدية، فالحديث عن «الرياضة للجميع» يبقى ناقصًا ما لم يُترجم إلى سياسات وبرامج تأخذ في الاعتبار الأطفال الذين لا تناسبهم الصيغ المعتادة للأنشطة الرياضية، وتوفّر لهم بدائل حقيقية قائمة على التكييف والدعم المتخصص.

هذا وقد تم تدشين الدليل في فعاليات اليوم الرياضي التي نظمها مركز «أي سبيك لذوي الاحتياجات الخاصة» مساء أمس الإثنين، بحضور أهالي وأطفال طيف التوحد، إذ يعد مركز «أي سبيك لذوي الاحتياجات الخاصة» من المراكز القليلة بناء على شهادة السيدة سامية اليافعي الذي قدم الرعاية الكاملة لابنتها نور، وأسهم في تطوير مهاراتها من خلال الرياضة المعدلة بحصص السباحة والتزلج وغيرها من الأنشطة التفاعلية، لافتة إلى أن ابنتها منتسبة إلى مدرسة العوسج التابعة لمؤسسة قطر للتنمية والعلوم وتنمية المجتمع.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :