الدوحة - قنا
أوضح سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، أن الغاز يعتبر طاقة المستقبل، وأن الطلب المتزايد عليه سيستمر مدعوماً بالنمو الاقتصادي العالمي وعوامل أخرى مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادته في جلسة حوارية رئيسية بعنوان ديناميكيات الغاز الطبيعي المسال العالمية: منظور صناعي التي أقيمت اليوم ضمن المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال الذي انطلقت أعماله اليوم بالدوحة، ويستمر حتى الخامس من فبراير الجاري.
وقال سعادته: "نعمل في قطر للطاقة، بالتعاون مع شركائنا، على إنتاج الغاز الطبيعي المسال لبناء المستقبل بأقل بصمة كربونية ممكنة. وفي كل مكان توجد فيه مناطق لاستكشاف النفط أو الغاز، ستجد قطر للطاقة تعمل هناك."
وأكد وزير الدولة لشؤون الطاقة موقفه الذي عبّر عنه منذ فترة طويلة بأننا سنحتاج النفط لفترة طويلة جداً، مضيفاً أن "الأشخاص الذين كانوا قبل عامين جزءاً من ثقافة إلغاء النفط، يدركون الآن الحاجة إلى النفط وأنه لن يختفي في عام 2030 كما كانوا يدّعون."
وأوضح سعادته أن العالم لا يستطيع العيش بدون طاقة، مؤكدا أنه "يجب أن ينعم الناس بالازدهار والرخاء، بمن فيهم حوالي مليار شخص يفتقرون إلى الكهرباء الأساسية التي نتمتع بها نحن. ولا يجب أن نحرمهم من هذا النمو."
كما تحدث سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة عن أهمية الطلب في دفع صناعة الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى الاقتصادات الآسيوية التي تقود الطلب الرئيسي، وأضاف: "يجب ألا ننسى أن نذكر منطقة الشرق الأوسط، حيث تنمو الحاجة إلى الغاز في أجزاء كثيرة منها حيث إن النمو السكاني يتطلب طاقة إضافية لتعزيز النمو غالباً ما تأتي من الغاز ومن مصادر الطاقة المتجددة."
وفي معرض حديثه عن الجانب البيئي لقطاع الطاقة، قال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة: "علينا أن ندعم نمو الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. وبينما يمكننا توفير حلول واقعية، فإن الكثيرين سيقولون إنها مرغوبة لكنهم لن يكونوا مستعدين لدفع ثمنها."
وقال سعادته: "نحن نعمل جاهدين لتطوير واستخدام أفضل تقنيات الحد من الانبعاثات، بما في ذلك احتجاز ثاني أكسيد الكربون، بهدف توفير الطاقة بأسعار معقولة بأكثر الطرق مسؤولية بيئياً. لذا، فإنه من المهم أن يكون صناع القرار والسياسات واقعيين بشأن ما يمكن تحقيقه وما لا يمكن تحقيقه، وأن عليهم الاستماع إلى آراء المختصين في هذا المجال."
وقد تناولت الجلسة الديناميكيات المتغيرة للعرض والطلب العالميين على الغاز الطبيعي المسال، وقدمت رؤية شاملة للتحديات والفرص الرئيسية، مع التركيز بشكل خاص على القدرة على تحمل تكاليف الغاز الطبيعي المسال، وأمن الإمدادات، وموثوقيتها. كما غطت قضايا مثل الدور الذي يلعبه الغاز، وإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والاستدامة.
وفي هذا السياق، قال السيد وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل: إن "الطلب على الطاقة مستمر في النمو. ففي الوقت الحالي، يضيف العالم إلى الطلب على الطاقة ما يعادل استهلاك سويسرا شهرياً، وسيستمر هذا النمو حتى عام 2050. وللغاز دور بالغ الأهمية، وخاصة الغاز الطبيعي المسال، الذي أراه عنصراً أساسياً في دعم مصادر الطاقة المتجددة، لتمكينها من استبدال الفحم في توليد الطاقة ودفع عجلة الصناعة."
من جانبه، أوضح السيد دارين وودز، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل أن الغاز يُعدّ أحد مصادر الطاقة المتاحة اليوم التي تُلبي معيارين مهمين، وهما الاستمرار بتزويد العالم بطاقة موثوقة وبأسعار معقولة، وفي الوقت نفسه البحث عن خيارات لخفض الانبعاثات.
وقال: "مع استمرار نمو العالم واحتياجه إلى المزيد من الطاقة، واستمراره في التحول إلى الكهرباء، يُعدّ الغاز الحل الأمثل. وفي الوقت نفسه، بينما نبحث عن سبل لمواصلة خفض انبعاثات الكربون وتلبية الطلب المتزايد، يلعب الغاز دورًا محوريًا في ذلك. لذا فهو مصدر طاقة متعدد الاستخدامات، ميسور التكلفة، وموثوق، وسيُستخدم لعقود قادمة."
من ناحيته، قال السيد ريان لانس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس: "أعتقد أن الطلب العالمي على الطاقة سينمو، وسيتضاعف خلال العشرين عامًا القادمة."
وأوضح أن الغاز يُعزز أمن نظام الطاقة وشبكة الكهرباء. وقال: "مع استمرار نمو الطلب على الطاقة... سيصبح الغاز مصدرًا حيويًا للوقود في جميع أنحاء العالم، نظرًا لانخفاض انبعاثاته الكربونية مقارنةً بالفحم، المصدر الرئيسي الآخر لتوليد الطاقة الكهربائية، والذي يُستخدم حاليًا في العالم."
إلى ذلك، قال السيد باتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز: "لقد أحدثنا ثورةً في خفض تكلفة الغاز الطبيعي المسال وجعله في متناول الجميع، بعد أن كان يُنظر إلى عمليات التنقيب عن الغاز على أنها ستكلل بالفشل لصعوبة تحقيق الأرباح من الغاز."، مؤكدًا أن القدرة على تحمل التكاليف تُعدّ المعيار الأساسي لتطوير الطلب على الغاز في السنوات القادمة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :