الدوحة - قنا
ناقشت جلسة ضمن أعمال منتدى الدوحة للقانون، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات تحت شعار "الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية"، الوسائل البديلة لحل النزاعات في القانون القطري، بعنوان: "التحكيم والوساطة نحو عدالة ناجزة لبيئة استثمارية جاذبة".
وشارك في الجلسة عدد من الخبراء والمتخصصين في التحكيم والوساطة، استعرضوا أهم التطورات القانونية وآليات تعزيز الثقة والشفافية في بيئة الأعمال والاستثمار بالدولة، إضافة إلى الدور المتنامي للتحكيم والوساطة في تسريع تسوية النزاعات ودعم الاستقرار القانوني.
وأكد السيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، أن التحكيم يعد من أبرز العناصر الجاذبة للاستثمار والمطمئنة للمستثمرين، مشيرا إلى أن قطر أصدرت القانون رقم (2) لسنة 2017 بشأن التحكيم المبني على قانون الأونسيترال النموذجي، وهو من أحدث قوانين التحكيم على مستوى المنطقة والعالم.
وأوضح أن القانون يوفر خيارات متعددة ومرنة للأطراف، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة الاستئناف أومحكمة قطر الدولية، ويتميز باعتماد اللغة الإنجليزية في إجراءاتها وأحكامها، واستنادها إلى النظام القانوني الأنجلوسكسوني، بما يتناسب مع طبيعة النزاعات المختلفة، لا سيما التي يكون أحد أطرافها دوليا.
وأشار إلى أن محكمة قطر الدولية توفر بيئة قضائية مألوفة للشركاء الأجانب، ما يعزز الثقة ويشجع الاستثمار، وأن الأرقام خلال ثماني سنوات من تطبيق قانون التحكيم أظهرت تزايد اللجوء إلى المحكمة المختصة، متوقعا مزيدا من النمو في هذا المجال.
وأكد السحوتي أن نجاح منظومة التحكيم لا يرتبط بالتشريعات فقط، بل يشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة قطر، وشبكة النقل العالمية وما حققته الدولة من إرث معرفي وتنظيمي بعد استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، ما يعزز سمعتها الدولية في مجال التحكيم وفض المنازعات.
من جانبه، أكد الدكتور جاسم صالح الكواري وكيل الوزارة المساعد لشؤون قضايا الدولة بوزارة العدل، أن المعاهدات الاستثمارية متعددة الأطراف والثنائية التي أبرمتها قطر توفر حماية قانونية للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك ضمانات التعويض العادل وعدم نزع الملكية، وآليات تسوية المنازعات عبر المحاكم القطرية أوهيئات التحكيم الدولية مثل الإكسيد.
وأوضح الكواري أن عضوية قطر في المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار تمثل ضمانة إضافية للمستثمرين، وأن وزارة العدل أطلقت إصلاحات مؤسسية واسعة لتعزيز البيئة القانونية الداعمة للاستثمار، بما في ذلك الإشراف على مهن التحكيم والمحاماة والوساطة، وتطوير كفاءات العاملين في مجال العدالة وتسوية المنازعات.
وأكد أن إدارة قضايا الدولة تتبنى نهج التسوية الودية عند الإمكان، مشيرا إلى نماذج ناجحة تم فيها التوصل إلى تسويات ودية مع مستثمرين أجانب في نزاعات بلغت مراحل متقدمة، بما يعكس التزام الدولة بالشفافية والحيادية والاحترافية، ويعزز مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة.
من جهته، أشار المحامي جلال الأحدب، شريك مجموعة تسوية المنازعات في مكتب بيرد آند بيرد بباريس، إلى تراجع منازعات الإنشاءات في قطر بعد استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، مبينا أن هذا التراجع يعكس نضج السوق القطرية بعد الانتهاء من المشاريع الكبرى.
وأضاف أن التطور التشريعي في مجال التحكيم، لا سيما صدور قانون التحكيم الجديد، أسهم في تعزيز فاعلية الإجراءات، فيما أظهرت المحاكم القطرية احترام بنود التحكيم في العقود، مع تزايد الاعتماد على آليات بديلة لتسوية منازعات الإنشاءات، مثل لجان الفصل والوساطة المدعومة بنماذج عقود الفيديك.
من جانبه، أوضح الدكتور إغناسيو دي كاسترو، مدير مركز الوساطة والتحكيم بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، أن منازعات الملكية الفكرية شهدت ارتفاعا بنسبة 70 بالمئة في عام 2025، لاسيما في مجالات البرمجيات والطاقة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الوساطة شهدت نموا أسرع من التحكيم، حيث ساعدت في تسوية نحو 70 بالمئة من المنازعات، لافتا إلى أهمية انضمام قطر إلى اتفاقية سنغافورة للوساطة لتسهيل تنفيذ اتفاقات التسوية دوليا، ومبينا تزايد استخدام آليات الويبو في آسيا والشرق الأوسط، مع زيادة طلبات البراءات الدولية من هذه المناطق.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :