الاتحاد الأوروبي
نيودلهي - قنا
أكد بيوش جويال وزير التجارة والصناعة الهندي، أن الهند والاتحاد الأوروبي يستعدان بعد غد /الثلاثاء/ للإعلان عن اختتام المفاوضات واللمسات النهائية لاتفاقية التجارة الحرة، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين الجانبين في ظل الاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأوضح جويال في تصريحات له اليوم، أن الاتفاقية، التي استمرت مفاوضاتها نحو 19 عاما منذ انطلاقها عام 2007، تعد "أم الصفقات جميعها" التي وقعتها الهند حتى الآن، مشيرا إلى أهميتها الاستراتيجية في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنويع شراكات الهند مع دول متقدمة ومصادر استثمارية وتقنية رئيسية.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مساعي الطرفين لتعميق العلاقات الاقتصادية وتوسيع فرص التعاون في مختلف القطاعات، في ظل فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على الهند وصلت إلى 50% على بعض السلع، مع التلويح بفرض رسوم إضافية بسبب مشتريات النفط الروسي.
وفي سياق متصل، وصل أنتونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، اليوم إلى نيودلهي ضمن جهود الاتحاد الأوروبي والهند لاستكمال إبرام اتفاقية التجارة الحرة، حيث من المقرر أن يعقد كوستا، إلى جانب أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بعد غد الثلاثاء، ضمن فعاليات القمة الأوروبية - الهندية.
من جانبها، قالت فون دير لايين إن "السوق الهندية المحمية تقليديا ستفتح أمام الاتحاد الأوروبي على مستوى هو الأعلى على الإطلاق لشريك تجاري.. سنكسب ميزة تنافسية كبيرة في القطاع الصناعي وقطاع السلع الزراعية"، متوقعة أن تتضاعف الصادرات الأوروبية إلى الهند.
وتنص الاتفاقية على خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من السلع المتبادلة، مع تطبيق الإلغاء الفوري لبعض المنتجات كثيفة العمالة في قطاعات النسيج والأحذية، وتخفيض تدريجي لرسوم أخرى على مدى خمس إلى عشر سنوات.
كما توفر الاتفاقية وصولا محددا بالحصص لبعض القطاعات مثل السيارات، فيما تستثنى السلع الزراعية الحساسة لحماية صغار المزارعين والفئات الهشة، وتشمل تحرير التجارة في قطاع الخدمات، بما في ذلك الاتصالات والنقل والمحاسبة والتدقيق، إلى جانب تعزيز حماية الاستثمار.
ومن المتوقع أن تصبح الهند، رابع أكبر اقتصاد في العالم هذا العام، وفق صندوق النقد الدولي.
وبينما ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الهند كسوق مهمة، ترى نيودلهي في التكتل مصدرا رئيسيا للتكنولوجيا والاستثمارات للإسراع في تطوير بنيتها التحتية وتوفير ملايين الوظائف.
ووفق بيانات رسمية هندية، سجل التبادل التجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في السلع نحو 136.53 مليار دولار خلال (2024 - 2025)، منها 75.85 مليار دولار صادرات هندية، و60.68 مليار دولار واردات من الاتحاد الأوروبي، فيما بلغ حجم تجارة الخدمات نحو 83.10 مليار دولار.
وتشكل صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الهند نحو 9% من إجمالي صادراته، بينما يمثل الاتحاد نحو 17% من صادرات الهند العالمية.
ويعد الاتحاد الأوروبي مستثمرا رئيسيا في الهند، حيث بلغت التدفقات التراكمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من إبريل عام 2000 حتى سبتمبر عام 2024، نحو 117.4 مليار دولار، مع وجود نحو 6 آلاف شركة أوروبية في الهند. فيما بلغت الاستثمارات الهندية في الاتحاد الأوروبي نحو 40.04 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :