سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية
الدوحة - قنا
توج سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، مساء اليوم، الفائزين في بطولة المزاين في ختام مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد (مرمي 2026)، في نسخته السابعة عشرة، خلال الحفل الذي أقيم في المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا.
ويقام المهرجان برعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، وبدعم من صندوق الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) خلال الفترة من 1 وحتى 24 يناير 2026 . حضر الحفل الختامي للمهرجان وبطولة المزاين عدد من أصحاب السعادة الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة، وأصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة ومجلس إدارة جمعية القناص القطرية، وعدد من الصقارين من قطر ومن الدول الخليجية وضيوف المهرجان.
وشملت بطولة المزاين هذا العام التنافس في فئتين: "الحر الوحش الأبيض والأشقر "، و"الحر الوحش الأسود والأدهم" حيث توج بالمركز الأول في فئة الحر الوحش الأبيض والأشقر، الشيخ أحمد عبد العزيز بن سعود آل ثاني، وبالمركز الثاني الشيخ جاسم عبد العزيز بن سعود آل ثاني، فيما فاز بالمركز الثالث صالح علي جار الله العذبة، وتبلغ جائزة المزاين لهذه الفئة 700 ألف ريال قطري لصاحب المركز الأول، و500 ألف ريال للمركز الثاني، و300 ألف ريال لصاحب المركز الثالث.
وفي فئة الحر الوحش الأسود والأدهم، توج بالمركز الأول فهد مطر ضابط الدوسري وجائزة قدرها 400 ألف ريال، وبالمركز الثاني محمد عبدالهادي راشد الدوسري، وجائزة قدرها 300 ألف ريال، فيما حصل على المركز الثالث علي عيسى بدر السادة وجائزة قدرها 200 ألف ريال.
وكان سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، راعي المهرجان، قد توج مساء أمس الجمعة الفائزين في مختلف بطولات المهرجان بصبخة مرمي في سيلين، والتي شملت نهائي (هدد التحدي، والدعو بفئاته المختلفة وشوط النخبة، وبطولة الطلع، وبطولة سباق السلوقي، وبطولة الصقار الواعد).
وقال السيد متعب بن مبارك القحطاني، رئيس مهرجان مرمي، إن بطولة المزاين من البطولات المهمة في مهرجان مرمي كل عام، ولها اهتمام خاص من قبل الصقارين الذين يحرصون على اقتناء أجمل وأقوى وأندر الصقور، مشيرا إلى أنه رغم أهمية قوة الصقر وسرعته في ممارسة الصيد، فهناك اهتمام كذلك بحسن الطلعة والمواصفات الجمالية التي منحها الله لهذا النوع من الطيور..
وأوضح أن المواصفات الجمالية تختلف من صقر لآخر حيث لا يوجد صقر يحتكر كافة المواصفات الجمالية، مشيرا إلى أن لجنة المزاين كانت أمام مهمة صعبة لانتقاء وتصفية صقور المشاركين، مؤكدا دقة معايير التحكيم المبنية على أسس علمية وذلك باستبعاد نتيجتي أعلى نقطة وأدنى نقطة، تجعل النتائج مرضية لجميع المشاركين.
وقال القحطاني "إننا سعداء بالوصول إلى ختام مهرجان مرمي الذي يعتبر جزءا مهما من جهود دولة قطر في الحفاظ على تراث الصقارة كتراث قطري وعالمي من خلال مشاركات قطر في المحافل الدولية، الأمر الذي نعتز به ويساهم في بقاء الصقارة كجزء أصيل من الهوية القطرية، ويعزز مكانة قطر كمركز عالمي للصقارة والمحافظة على هذا التراث الأصيل".
ونبه إلى أن الاهتمام بالصقور يجب أن يكون مقرونًا بالحفاظ على البيئة الطبيعية لها، مضيفا أن "الصقارة ليست مجرد ماضٍ نفتخر به، بل هي مستقبل يجب أن نحافظ عليه وننقله بأمانة للأجيال القادمة، ليظل هذا التراث حياً ونابضًا في قلوب أبنائنا".
وبدوره، أكد السيد عبدالوهاب عمير النعيمي، نائب رئيس مهرجان مرمي، أن النسخة السابعة عشرة من المهرجان سجلت تطورات نوعية على مختلف المستويات، سواء من حيث التنظيم أو مستوى المنافسة أو استقطاب المشاركين، كان أبرزها هذا العام هو تخصيص أشواط للإنتاج المحلي في بطولة الدعو وهو ما يعزز رسالة المهرجان في دعم الإنتاج والعمل على استدامة الصقور في قطر.
وأشار النعيمي إلى أن نسخة هذا العام شهدت مشاركات دولية كبيرة سواء في بطولة هدد التحدي أو بطولة الدعو الدولي ما يؤكد أن المهرجان له طبيعة خاصة في دول المنطقة ويحظى بتقدير الصقارين في كل مكان، مؤكدا حرص اللجنة المنظمة للمهرجان على توفير تجربة متكاملة تتيح للجمهور متابعة تفاصيل المنافسات عن قرب، وتعزز من ارتباطهم برياضة الصيد بالصقور كجزء أصيل من التراث القطري.
ومن جهته، قال السيد عبدالله بن حمد المحشادي رئيس لجنة المزاين في مهرجان مرمي 2026 ،في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن منافسات بطولة المزاين هذا العام كانت قوية بسبب تقارب المستوى في المواصفات الجمالية بين الصقور المتنافسة، حيث لا يوجد صقر يحتكر كافة المواصفات الجمالية، ففي العشرة التي يتم اختيارها أولا من قبل اللجنة تجد في كل منها جمالا خاصا.
وأوضح أن التحكيم يخضع لمعايير محسوبة بدقه، منها ما يتعلق بالرأس ويمثل 15 في المائة، فيها تناسق حجم الرأس مع جسمه وكذلك منطقة الضبة، وهو الجزء الذي يمثل منقار الصقر، فكلما كانت الضبة غليظة وعريضة ومتناسقة مع حجم الرأس زاد الجمال والمنخر، وهو الجزء الذي يمثل فتحة أنف الصقر، فكلما كانت فتحات المنخر أوسع، زادت من مواصفات جمال الصقر، وفيها سعة العين وجمالها والمدامع، فكلما صفت منطقة مدامع العين زاد الجمال.
وأوضح أنه من عناصر تحكيم الجماليات منطقة النحر، وتمثل 15 في المائة، مشيرا إلى أن جزء الظهر يمثل 15 في المائة، وفيه تناسق أعضاء الصقر بشكل عام وعرض منطقة الظهر وخفة ريش الصقر ولونه، بالإضافة إلى تناسق وانسياب أطراف جناح الصقر مع جسمه، فضلا عن اللون والذي يمثل 40 بالمائة، كما يعزز عنصر الكف جماليات الصقور ويمثل 10 بالمائة.
كما شدد المحشادي على أن أي تلاعب في مظهر الصقر، سواء بتغيير لونه أو إزالة بعض الريش لإخفاء العيوب، يؤدي إلى استبعاده تلقائيًا، مؤكدا التزام اللجنة بتحقيق العدالة بين جميع المشاركين.
ولفت إلى معايير التحكيم في بطولة المزاين، موضحا أن عملية الفرز الأولي استغرقت جهدًا كبيرًا من الحكام، فيما جرى الفرز النهائي على الهواء مباشرة أمام الجمهور للوصول إلى هذه النتائج التي تقبلها الجميع بالرضى.
من جانبهم، أشاد الفائزون في بطولة المزاين بمهرجان مرمي وتطوره عاما بعد عام والعمل باستمرار على دعم هواية الصقارة حفاظا على هذا الموروث الشعبي.
وقال الشيخ عبدالعزيز بن سعود آل ثاني، إن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل والاجتهاد في مجال الصقارة، مشيرًا إلى حضوره الدائم على منصة التتويج طوال تسعة أعوام متتالية، نتيجة الجهد المستمر والإعداد الدقيق، واختيار الصقور المميزة، والعمل على تجهيزها بالشكل الصحيح الذي يضمن جاهزيتها للمنافسة.
وأضاف أن المشاركة في مهرجان مرمي تمثل قيمة كبيرة بالنسبة له ولأسرته، موضحًا أن المهرجان أسهم بشكل واضح في ترسيخ حب الصقارة لدى الأجيال الجديدة، وغرس هذا الإرث التراثي في نفوسهم، حتى أصبح الأبناء يعتزون بالمشاركة في منافساته ويحرصون عليها عامًا بعد عام.
ومن جهته أعرب محمد عبد الهادي راشد الدوسري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ عن سعادته بالمشاركة في منافسات مهرجان مرمي، ضمن فئة الحر الأدهم والأسود، مؤكدًا أن المشاركة جاءت بعد استعداد وتجهيز مبكر للصقر، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى الأداء والنتيجة.
وقال: وفقنا الله في تحقيق المركز الثاني، وهي نتيجة نعتز بها في ظل قوة المنافسة بين المشاركين، معربا عن شكره وتقديره للقائمين على مهرجان مرمي، مثمنًا الجهود التنظيمية الكبيرة التي تبذل لإنجاح هذا الحدث التراثي، وما يقدمه من دعم للصقارين والمحافظة على إرث الصيد بالصقور.
وقال السيد صالح علي العذبة، المتوج بالمركز الثالث في بطولة المزاين في فئة "الحر الوحش الأبيض والأشقر، في تصريح مماثل لـ / قنا/ إنه استعد مبكرًا للمشاركة حيث جرى تجهيز الطيور بعناية كبيرة، إلى جانب شراء صقور من أكثر من دولة، بهدف اختيار أفضل الصقور التي تتوافر فيها مقاييس الجمال المعتمدة في بطولة المزاين.
وأوضح أن البطولة تعتمد بشكل أساسي على جمال الصقور وتكامل صفاتها الشكلية، ما يتطلب خبرة ودقة في الاختيار والإعداد، مشيرًا إلى أن المشاركين في هذه الفئة يبذلون جهودًا كبيرة ويحرصون على تقديم صقور مميزة تعكس مستوى البطولة وقيمتها التراثية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :