❖ وفاء زايد
- العقيد د. جاسم العبيدلي: تعزيز تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات
- ناصر المري: سياق تشريعي لمكافحة التعاطي غير المشروع
- تجربة إعلامية توعوية شاملة لمواجهة إدمان المخدرات
- برامج توعوية في المدارس الحكومية والخاصة بمختلف المراحل
- توظيف الإعلام الرقمي لتوسيع نطاق التوعية وتحديث الخطاب
- تحريم المخدرات يعزز الوازع الإيماني ويحمي الشباب من الانحراف
تناولت جلسات المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، المعايير والتدابير الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات أبرزها تجريم الاتجار غير المشروع وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات والمساعدة القانونية المتبادلة.
وتناول المشاركون التحديات والآفاق وأفضل الممارسات، وأن مشكلة المخدرات من منظور حقوق الإنسان يقتضي أولا الوقوف على النهج الحقوقي الذي تتبناه المؤسسات الوطنية قبل الخوض في تقييم أدائها العملي. كما تناولت الجلسة الثالثة مكافحة المخدرات على نهج حقوق الانسان ـ مقاربة شاملة، وقدم فيها عدد من الخبراء أوراقهم حول كيفية التصدي للظاهرة.
- المعايير والتدابير الدولية
تناولت الجلسة الأولى من المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، المعايير والتدابير الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات حيث ترأس الجلسة العقيد الدكتور جاسم محمد العبيدلي مدير مركز البحوث والدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة ومقرر الجلسة السيد عبد الرحمن بن سلطان الهاشمي مساعد مدير إدارة التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. وأكد العقيد الدكتور جاسم العبيدلي أن هذه المعايير تستند في جوهرها إلى منظومة الاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها الأمم المتحدة والتي أرست مبادئ أساسية حاكمة في مجال مكافحة المخدرات من أبرزها تجريم الاتجار غير المشروع وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات والمساعدة القانونية المتبادلة.
وتحدث د. وديع معلوف، مدير البرنامج الدولي للوقاية من المخدرات، المكتب الرئيسي لمكتب الامم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات في فيينا عن المعايير والآليات الدولية لمكافحة المخدرات: التحديات الآفاق وأفضل الممارسات، وذلك بمشاركة عبر الاتصال المرئي، قائلا إن مشكلة المخدرات تعد تحديا عالميا مشتركا تواجهه جميع الدول وإن اختلفت مظاهره وديناميكياته المحلية من حيث أنواع المواد المخدرة وأنماط الاستعمال.
- المخدرات من منظور حقوق الإنسان
من جهته قال ناصر مرزوق سلطان المري، مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن تناول مشكلة المخدرات من منظور حقوق الإنسان يقتضي أولا الوقوف على النهج الحقوقي الذي تتبناه المؤسسات الوطنية قبل الخوض في تقييم أدائها العملي في هذا المجال.
وتناول السيد عاطف حسن عاطف السعدى اليافعي رئيس قسم قضايا الاستئناف المدني إدارة قضايا الدولة وزارة العدل، المقتضيات الدستورية والسياق التشريعي لمكافحة التعاطي غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية في دولة قطر.
كما قدم د. محمد راشد صبيح وزير مفوض بإدارة حقوق الانسان في وزارة الخارجية عرضا عن جهود دولة قطر في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة المخدرات مؤكدا أن هذه الجريمة من أخطر التحديات الأمنية المعاصرة نظرا لارتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود وغسل الأموال وتمويل الأنشطة الإجرامية غير المشروعة.
من جهته استعرض المستشار سعيد مصلح رئيس قسم التدريب والدراسات بمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون الخليجي ملامح الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات 2025 – 2028: التحديات والفرص، مؤكدا أن الهدف الأساسي منها هو حماية مجتمعات دول المجلس من أخطار هذه الآفة وتعزيز وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها الدولية.
- الإطار المفاهيمي وتحديات الإعمال
كما تحدث السيد هندام الرجوب من مركز الأمم المتحدة للتوثيق والتدريب في مجال حقوق الإنسان للمنطقة العربية وجنوب غرب آسيا، عن النهج القائم على حقوق الإنسان في سياق مكافحة المخدرات: الإطار المفاهيمي وتحديات الإعمال، مؤكدا أن مواءمة سياسات مكافحة المخدرات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان تعد مدخلا أساسيا لضمان الكرامة والمساواة والعدالة لجميع الأفراد.
كما تحدثت د. ريانة أحمد بو حاقة مدير مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة عن النهج العالمي للوقاية من المخدرات ومعالجة آثارها، والحد من مخاطر الوصول إلى الأدوية الخاضعة للرقابة: التحديات والفُرص قائلة إن منظمة الصحة العالمية ترتكز حاليا على مبادرة إقليمية أطلقت منذ عامين استجابة لطلب الدول الأعضاء لوضع قضايا الإدمان وتعاطي المخدرات ضمن أولويات الصحة العامة.
كما تناولت الجلسة الثالثة مكافحة المخدرات على نهج حقوق الانسان ـ مقاربة شاملة، والتي أدارها رئيس الجلسة سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومقررة اللجنة السيدة جواهر العجمي محامي قضايا الدولة مساعد بوزارة العدل، وقدم فيها عدد من الخبراء أوراقهم حول كيفية التصدي للظاهرة.
- دعم التعافي
وقدم اللواء عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية ورقته حول التجربة الإعلامية والتوعوية بوزارة الداخلية في الحد من ظاهرة إدمان المخدرات، وقال: إن تجربة وزارة الداخلية الإعلامية والتوعوية ترتكز على سياسة الوزارة في مكافحة المخدرات وفق رؤية شاملة تشمل الوقاية والتوعية والعلاج والتأهيل إلى جانب إنفاذ القانون انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 مضيفاً أنّ مشكلة المخدرات تطرح كمسؤولية مجتمعية يشارك فيها الإعلام والتربية والخطاب الديني ومنظمات المجتمع المدني وليس كملف أمني وهذا الاجتماع إضافة لكل الجهود المبذولة من أجل التصدي للظاهرة.
وأشار إلى أن الدولة أطلقت استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات والتي تضمنت محوراً للتوعية والإعلام مع التأكيد على أهمية الأسرة والمجتمع من خلال حملات مستمرة تنفذها الجهات المعنية من ضمنها إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية.
وأضاف أن التشريعات القطرية تتضمن عقوبات رادعة بحق المروجين والمهربين مع موازنة ذلك بخطاب حقوقي وإنساني يراعي تأهيل المتعاطين وإعادة تأهيلهم ودمجهم عبر النظر للمريض أنه يحتاج للعلاج لا للعقاب وعلى هذا الأساس ضمنت التشريعات هذا الجانب من خلال الإعلان عن طلب المساعدة في العلاج.
- رسائل إعلامية
إلى جانب ذلك هناك رسائل إعلامية في المعارض وعمل أركان تفاعلية تحوي مواداً بصرية تستهدف الأفراد والأسر كما تنفذ الوزارة ممثلة في إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية مجموعة من الحملات التوعوية من خلال منتجات الوزارة التي تنقسم إلى قسمين النصح والتوعية وفرص التغيير للمدمن وأيضاً تحقيق الردع مع خلال تصوير آليات الضبط للمروجين وتقديمهم للعدالة وتشمل الحملات الأندية والأنشطة الصيفية للشباب وبرامج مثل شرطة الغد.
وأشاد بدور وسائل الإعلام في الدولة لإبرازها كل دور التوعية لمكافحة المخاطر التي تنجم عن المخدرات إيماناً بأهمية التوعية المبكرة خصوصاً لفئات الشباب والأطفال والطلاب مع التوظيف الأمثل للإعلام الرقمي للوصول لشريحة أكبر مع تحديث الخطاب الإعلامي باستخدام أفضل السبل.
- الاستراتيجيات والخطط الوطنية
من جهته قدم السيد فهد البوعينين باحث سياسات اجتماعية وطنية بالمجلس الوطني للتخطيط في ورقته حول (الاستراتيجيات والخطط الوطنية للوقاية من المخدرات ودعم التعافي) وجاء فيها أن رؤية قطر الوطنية هي رؤية شاملة تحتوي على ركائز من شأنها تعزيز دور الوقاية.
وقدم السيد عبدالله بلال العبد الرحمن خبير اجتماعي بإدارة الحماية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ورقته حول (البرامج والمبادرات الاجتماعية وتدابير الإدماج الاجتماعي للمتعافين) وجاء فيها أن إدارة الحماية الاجتماعية لديها قسم عمره 4 سنوات وأنه بتضافر الجهود وصل لمرحلة جيدة كبداية في عمر القسم، ومن أعماله التعاون مع القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز الادماج العام مع القطاعات الحكومية وغير الحكومية.
وأننا في طور تكثيف الجهود مع القطاع الخاص حيث لامسنا خلال الأعوام الماضية المزيد من التعاون والتقبل من القطاع الخاص للتعاون والشراكة مع المتعافين، لأن القطاع الخاص بمثابة الأرض الخصبة لاستقبال هذه الشريحة ومساعدة المتعافين وأسرهم على التكيف والاندماج الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات الأخرى المختصة.
ومن المبادرات العمل على تأسيس دبلوم مهني معتمد وسيتم تخريج دفعة من المستفيدين قريباً وهي شهادة إدارية تهييء المعفى عنهم لسوق العمل والاندماج الطبيعي في الحياة الاجتماعية.
- المناهج التعليمية
من جهتها، أوضحت السيدة فاطمة العبيدلي مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في ورقتها حول (المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية للوقاية من مخاطر المخدرات) جهود الوزارة في الوقاية من مخاطر المخدرات كمرتكز أساسي وطني وهناك إشادة أممية بدور الوزارة في بناء نموذج متكامل يرتكز على التعليم والأسرة والشراكة المؤسسية وتمثل آفة المخدرات أبرز التحديات الصحية والاجتماعية المعاصرة لما لها من آثار سلبية تؤثر على استقرار المجتمعات وتنميتها المستدامة وتشير الدول إلى أن الوقاية المبكرة القائمة على التعليم والأسرة تعد من أكثر الاستراتيجيات فعالية واستدامة مقارنة بالمقاربات العلاجية اللاحقة.
- إدماج المتعافين
وقدم السيد سلمان خضر العطوي خبير شرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورقته بعنوان «دور التوعية الدينية في مكافحة المخدرات وإعادة تأهيل الضحايا وإدماج المتعافين».
وقال إن تحريم المخدرات في الدين باعتبارها من المفاسد التي تضر بالجسم والعقل والنفس والمال والمجتمع، وارتباط التحريم بمقاصد الشريعة الإسلامية وتقوية الوازع الإيماني عبر التذكير بالحساب والجزاء مما يعزز من مقاومة الشباب لضغوط الرفاق وأسباب الانحراف وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات من خلال خطب الجمعة والمحاضرات والبرامج الدينية والبرامج الإعلامية لتحويل الوعي من الانبهار إلى الإدراك بمخاطر المخدرات.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :