أخبار عاجلة
Alberta will switch over to federal COVID-19 notification app -
تونسي يكتشف سر صباغ الأرجوان التاريخي -

متابعات: سحر الإنترنت في زمن كورونا

متابعات: سحر الإنترنت في زمن كورونا
متابعات: سحر الإنترنت في زمن كورونا

اخبار العرب24-كندا/ الأربعاء 25 مارس 2020 11:10 صباحاً مجد خليفة/

ألقت أزمة كورونا بثقلها على الكوكب أجمع وحملت معها من التحديات ما لم يخطر على قلب بشر أو شوهد في فيلم أنتج في هوليوود. وربما من أهم التحديات هي التي يواجهها حاليا الإعلام المرئي والمسموع الباحث عن المعلومة والرقم والمصدر في ظل هذا الوباء.

فالصحفيون هم بشر، هذا على الأقل إذا ما استبعدنا بعض المواقع والحسابات الإلكترونية المشبوهة التي تحركها برامج روبوتية. والصحفي مثله مثل أي مواطن يبحث حاليا عن الأمن والسلامة الصحية لتفادي، قدر الإمكان، التقاطه للفيروس المشؤوم. إلا أن طبيعة عمل الصحافة تقتضي البحث عن القصة والخبر على أرض الميدان والبحث عن مختلف الأصوات والشهادات لدى عامة الناس دون توفر نظارة كاشفة يستطيع من خلالها تفادي الأشخاص المصابين بالعدوى؟

وهنا يكمن سحر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي تؤمن لي كصحفي يعيش ويعمل في بلجيكا الكثير من الأصوات والقصص التي تبث على شاشة التلفزيون ويتم نشرها على مواقعنا الإخبارية. فالأدوات والطرق المتاحة لي كصحفي حاليا في مسح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي هي كرة زجاجية ترى من خلاله شهادات وخواطر الناس وبشكل مباشر.

التدقيق في المعلومة أو الصورة لا يقل أهمية عن البحث

من هنا في منزلي من قلب بروكسل، وعلى طاولة متوسطة الحجم بجانب غرفة الجلوس أجلس على شاشة الحاسوب متصفحا لأحدث القصص المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر. ولا أعني بالتصفح رمي "صنارتي" لا على التعيين في بحر الإنترنت بانتظار أي حركة يأتي من ورائها خبر، بل أعني بحثا ممنهجا مبني على الإحداثيات الجغرافية للخبر وباستخدام آليات بسيطة تمكنني من الوصول للصور والفيديوهات والشهادات من مصدرها الأول. ويتم في الخطوة التالية التواصل مع المصدر وعمل لقاء فيديو عن طريق الإنترنت لتخرج شهادات وقصص إنسانية تحط رحالها عند المتلقي عبر نشرة الأخبار.

ربما جاءت أزمة كورونا لتؤكد للصحافة أهمية توظيف التكنولوجيا بشكل أكبر وأوسع. خصوصا أن الكثير من الصحفيين التزموا بالحجر المنزلي ولجأوا للإنترنت للتواصل مع العالم. لكن الكثير من الصحفيين سواء في الوطن العربي أم في مناطق أخرى من العالم ما زال ينقصهم التدريب والممارسة لاستخدام مصادر الإنترنت ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي بشكل علمي ودقيق. ليس فقط للحصول على المعلومة أو الصورة، بل أيضا للتدقيق والتأكد من تلك المعلومة.

جاءت أزمة كورونا لتؤكد للصحافة أهمية توظيف التكنولوجيا بشكل أكبر وأوسع

فالتدقيق في المعلومة أو الصورة لا يقل أهمية عن البحث. وهنا أيضا في مؤسستي الصحفية البلجيكية التي أعمل بها، مثالا لا حصرا، تم تجنيد فريق متكامل، والذي أعمل من ضمنه، للتدقيق في المعلومات والصور المنتشرة على الإنترنت. فالخرافات المنتشرة عن فيروس كورونا لا تقتصر على مجموعات واتساب عائلية في الوطن العربي، بل هي منتشرة في العالم أجمع وأيضا في بلجيكا. ولهذا تم تخصيص مدونة خاصة على موقع الأخبار في مؤسستنا التلفزيونية، لتفنيد الأخبار والمعلومات المضللة بعد التأكد منها من المصادر الطبية والحكومية الرسمية.

مثل الكثير من الزملاء لا أدري تماما متى أعود بشكل اعتيادي إلى غرفة الأخبار، ذلك القلب النابض في مبنى التلفزيون والإذاعة البلجيكية الواقع في العاصمة الأوروبية بروكسل. لكن أدرك تماما أن الأدوات المتاحة لي كصحفي بفضل سحر الإنترنت كسرت الحدود والمسافات وأنشأت بيني وبين زملائي في العمل غرفة أخبار سحابية ـ افتراضية، ربما هي أقوى بمراحل، من تلك القابعة في مبنى التلفزيون.

صحفي ومدرب إعلامي بلجيكي من أصل فلسطيني.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 
c 1976-2019 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws